موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٩ - زيارة المس بيل قبل الحرب العظمى
إلى بغداد أولا، و منها يزورون الإمام موسى الكاظم القريب منها، ثم يقصدون كربلا و النجف. و من ثم يتوجهون إلى الرحبة التي يذهبون منها، بحماية الأمير وكيل إبن رشيد في نجد، إلى مكة المكرمة فيصلون اليها في الوقت المعين للحج، فيؤدون فريضته خلال العيد الأضحى (قربان بيرم) .
و من يعود حيا منهم إلى بلده يطلق عليه لقب (حاج) ، أما الذين يقضون نحبهم خلال ذلك كله فيذهبون إلى الجنة رأسا.
و أخيرا وصل العامل حمزه أحمد من الحلة و معه المال الذي دبره له شاؤول الصراف، فتحركوا نحو الحلة بواسطة الزوارق على حد قوله بعد ان أرسلوا خيولهم لتقطع الطريق خوضا فتنتظرهم في قرية الجمجمة الواقعة في موقع بابل نفسها. و قد استقلوا الزوارق من ساحل هور السليمانية التي وصلوها بعد ساعة ركوب واحدة على ظهور الحمير. و هناك وجدوا صعوبة في استكراء الزوارق لأن الرجال هربوا و اختفوا عن الأنظار حينما لاحظوهم من بعيد خوفا من ان يكونوا من رجال الحكومة الممقوتة.
زيارة المس بيل قبل الحرب العظمى
و في سنة ١٩٠٩ زارت المس غير ترودبيل، -المستشرقة و الرحالة البريطانية المشهورة، التي أصبحت فيما بعد سكرتيرة دار الاعتماد البريطاني في بغداد- كربلا قادمة اليها من حلب بطريق البادية، بعد ان مرت من حلب إلى التل الأحمر، فالبصيرة، فهيت، فالاخيضر، فوصلت في ٣٠ مارت ١٩٠٩.
و بعد ان بقيت حوالي اثني عشر يوما في المدينة المقدسة رحلت إلى بابل عن طريق المسيب. و قد كتبت مشاهداتها في هذه الجهات، في ضمن ما كتبته عن رحلاتها الأخرى يومذاك، و نشرته في كتابها القيّم الموسوم (مراد إلى