موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٤ - سنة ٢٩٤ ه
يحكي بذلك عليّا (عم) ؛ و المتوكل يشرب و يضحك. ففعل ذلك يوما و المنتصر حاضر. فأومأ إلى عبادة يتهدّده، فسكت خوفا منه. فقال المتوكل:
ما حالك؟فقام، و أخبره. فقال المنتصر: يا أمير المؤمنين ان الذي يحكيه هذا الكاتب، و يضحك منه الناس هو ابن عمك، و شيخ أهل بيتك، و به فخرك. فكل أنت لحمه إذا شئت، و لا تطعم هذا الكلب و أمثاله منه.
فقال المتوكل للمغنين: غنّوا جميعا:
غار الفتى لابن عمه # رأس الفتى في حر، امّه.. [١]
سنة ٢٩٤ ه
في هذه السنة من المحرم ارتحل زكرويه من نهر المثنية يريد الحاج، فبلغ السلمان، و أقام ينتظرهم. فبلغت القافلة الاولى و اقصة سابع المحرم. فأنذرهم أهلها، و اخبروهم بقرب القرامطة، فارتحلوا لساعتهم. و سار القرامطة إلى و اقصة، فسألوا أهلها عن الحاجّ فأخبروهم أنهم ساروا. فاتهمهم زكرويه فقتل العلاّفة، و أحرق العلف، و تحصن أهل و اقصة في حصنهم. فحصرهم أيّاما ثم ارتحل عنهم نحو زبالة. و أغار-في طريقه-على جماعة من بني أسد. و وصلت العساكر المنفذة من بغداد إلى عيون الطف [٢] .
* لمّا توفي القدّاح قام بعده ابنه أحمد مقامه، و صحبه انسان يقال له
[١] الكامل في التاريخ ج ٧ ص ٣٦-٣٧.
[٢] الكامل في التاريخ ج ٧ ص ٣٧٨-٣٧٩.