موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٠ - كربلاء في رحلة جون أشر
الجميل و غيره بالوصف المألوف المعروف، يقول إنه ذهب لمشاهدة مرقد الإمام العباس عليه السلام كذلك. فشاهده من سطح أحد المنازل القريبة من الصحن، و هو يقول إنه كثير الشبه بمرقد الحسين عليه السلام. و يشير في وصفه الى ان الصحن الضيق المحيط بالحضرة كان غير مبلط، و كان يستعمل للدفن كذلك. على انه وجد صحن العباس مكتظا بالمعممين الذين كانوا يجلسون فيه للتسكع و تزجية الوقت، أو لأداء الصلاة على حد قوله. و لم يستطع في كلتا الحالتين معرفة شيء عن داخلية الحضرة.
اسكن الزعيم الروحاني المصلح السيد هبة الدين الحسيني
و حينما تجول في الأسواق الضيقة بعد ذلك وجدها محتشدة بالناس الى أقصى الحدود، و ألفى السلع المعروضة للبيع فيها لا تتجاوز حاجات الأعراب المحيطين بالبلدة و لوازمهم مثل الكفافي و الأعقلة و العبي و ما أشبه، الى جانب الأطعمة و المؤن. و لذلك كان الزوار يتسوقون ما يحتاجون إليه من أسواق بغداد عادة. على أنهم وجدوا أنواعا عدة من الأحجية و التعاويذ يصنعها الجوهريون في البلدة و يعرضونها للبيع إلى الزوار. و عندما اشترى القواس الذي كان بصحبة المستر (أشر) واحدة منها له انزعج البائع و استرجعها من القواس بغضب لاعتقاده بأن المسيحي لا ينبغي أن يحملها و في داخلها بعض آيات القرآن الكريم.
و قد تسنى للرحالة و جماعته ان يتجولوا بعد الظهر في البساتين الكائنة في خارج أسوار المدينة المقدسة، فوجد فيها سواقي المياه تخترق تربتها الخصبة