موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٢ - كربلاء في ٣٦٩-٧٢٧ ه
الى كربلا و النجف سنة ٤٧٩ (١٠٨٦ م) ، و زيارة الأيلخان غازان للضريح المقدس في كربلا سنة ٧٠٣ (١٣٠٣ م) و تقديمه هدايا كثيرة له.. و يرى كاتب البحث في هذا المرجع ان غازان خان أو أباه أرغون يعزى الى أحدهما سحب الماء الى منطقة كربلا بشق قناة من الفرات اليها. و لا شك انه يقصد بذلك شق جدول الحسينية الحالي. و تستند هذه الرواية على ما أورده المستشرق الألماني نولدكه في كتابه المشار اليه في صدر هذا المبحث.
و تشير أيضا الى زيارة الرحالة المغربي المعروف ابن بطوطة الى كربلا في ٧٢٧ (١٣٢٦-١٣٢٧ م) و تورد مضمون وصفه لها. و لزيادة التوضيح ندرج فيما يأتي نص الوصف الوارد في رحلة [١] ابن بطوطة نفسها: «... ثم سافرنا الى مدينة كربلا مشهد الحسين بن علي عليهما السلام، و هي مدينة صغيرة تحفها حدائق النخل، و يسقيها ماء الفرات، و الروضة المقدسة داخلها و عليها مدرسة عظيمة و زاوية كريمة فيها الطعام للوارد و الصادر. و على باب الروضة الحجّاب و القومة لا يدخل أحد الا عن اذنهم فيقبل العتبة الشريفة و هي من الفضة. و على الضريح قناديل الذهب و الفضة، و على الأبواب أستار الحرير. و أهل هذه المدينة طائفتان: أولاد زحيك، و أولاد فائز و بينهما القتال أبدا. و هم جميعا إمامية يرجعون الى أب واحد، و لأجل فتنتهم تخربت هذه المدينة. »
و مما جاء في دائرة المعارف الاسلامية علاوة على ذلك ان حمد اللّه المتوفى يذكر في حوالي التاريخ نفسه ان محيط كربلا كله كان يبلغ حوالي (٢٤٠٠) خطوة، و ان قبر الحر بن يزيد الرياحي الذي كان أول من سقط من الشهداء في معركة كربلا دفاعا عن الحسين كان موجودا في تلك الفترة.
[١] نقلا عن الجزء الأول من طبعة مصر ١٣٥٧ هـ.