موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٧ - كربلا في القرنين السابع و الثامن عشر
ان يؤرخ هذا العمل الخيري بالأبيات التالية:
ثم تداعى ظاهر المنارة # للعبد و استدعى له العمارة
فمد كفه لها طهماسب # و عمرت بما لها يناسب
و أرخت ما بين عجم و عرب # «أنكشت يار» تعني «خنصر الأحب»
و الكلمتان الأخيرتان تنطويان على تاريخ التعمير. و هذا ما يشير اليه صاحب البحث الوارد في أعلاه، و يعتبر خطأ انه الأسم الثاني للمنارة.
و قد ظلبّ هذه المئذنة قائمة في مؤخرة الحائر المقدس، وسط الجانب الشرقي من الصحن، حتى هدمت عن جهل و ضلال في عام ١٩٣٧ بحجة ميلانها الى الانهدام. و كانت مأذنة متينة البنيان يبلغ قطر قاعدتها حوالي عشرين مترا، و ترتفع إلى ما يناهز الأربعين، كما كانت مزينة بالفسيفساء النادر و القاشاني البديع [١] .
كربلا في القرنين السابع و الثامن عشر
ان أهم ما يرد في المراجع الغربية عن كربلا في هذه الحقبة الطويلة مما يشير الى النزاع المحتدم بين العثمانيين، المستولين على العراق، و الإيرانيين الذين كانوا ينافسونهم فيه. و من أهم مظاهر هذا التنافس و التناحر مطالبة الايرانيين بالعتبات المقدسة في مختلف الفرص و المناسبات، و احتلال الشاه
[١] و من الخطأ الشائع ان زنجيا قد ألقى بنفسه من أعلى المنارة منتحرا فسميت هذه المنارة باسمه، و انه من الجائز أن يكون هنالك من ألقى بنفسه من هذه المنارة منتحرا او ان زنجيا شحاذا جمع المال من الشحاذة و بنى به المنارة، أما سبب التسمية فهو من الأخطاء الشائعة بين العوام، و الابيات الواردة عن تأريخ هذه المنارة مأخوذة من (مجالي اللطف بأرض الطف) و هو الجزء الثاني من ارجوزة الشيخ محمد السماوي المتضمنة تأريخ العتبات الأربع بالشعر و قد وضع لكل حادثة تأريخا بحساب الجمل، كما هو الحال في كلمة (خنصر الأحب) البالغ مجموعها ٩٨٢ سنة الخليلي
غ