موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٥٣ - بعد الثورة
الحكومة البريطانية، بعد مؤتمر عقد في القاهرة برآسة المستر تشرشل و حضور السر بيرسي كوكس، و المس بيل، و ساسون حسقيل، و جعفر العسكري من العراق، ان تسمح للأمير فيصل بن الحسين شريف مكة بأن يرشح نفسه لعرش العراق، و حملته طرادة بريطانية الى البصرة فوصل اليها في ٢٣ حزيران ١٩٢١، و بعد اسابيع ثلاثة نادى به مجلس وزراء الحكومة الموقتة ملكا على العراق بالاجماع. غير انه برغم الاستقبال الحافل الذي استقبل به في البصرة لاحظ وجود فتور واضح في استقباله في محطات القطار الكائنة على طول الطريق ما بين البصرة و بغداد. «.. اما كربلا فان القائممقام الهندي، الذي كانت عقيدته ضعيفة في الحكم الذاتي للعرب، كان قد ترك البلدة قبل وصول فيصل إليها بيوم واحد من دون ان يستدل منه على الموقف الرسمي بالنسبة للاستقبال. على أنه عاد الى كربلا بعد التداول مع المندوب السامي و حاول ان يهيء استقبالا لائقا لكن ذلك لم يكن بدافع الرغبة الشخصية. و لذلك بقي العلماء مبتعدين بصورة تلفت النظر. و كان العلماء في النجف متحفظين اذا لم يكونوا قد اتخذوا موقفا عدائيا تجاهه. » [١] و يقول آيرلاند كذلك:
ان فتور الحماس في الاستقبال و عدم اتخاذ الاستعدادات الكافية في مناطق الفرات الأوسط و الجنوبي كان يعزى إلى ميل مستشار الداخلية الانكليزي يومذاك (المستر فيلبي) ، الذي كان مسؤولا عن اجراء هذه الترتيبات، الى الجمهورية و عدم ميله الى الشريف و أبنائه. و يستند في ذلك على خلاصة تاريخية [٢] كان السر بيرسي كوكس قد كتبها لرسائل المس بيل المعروفة عند نشرها.
[١] الص ٢٥٦ المرجع الأخير.
[٢]
Historical Summary,by Sir Percy Cox.