موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٣ - الشاه أسماعيل في كربلاء
الشاه أسماعيل في كربلاء
و جاء كذلك ان الشاه اسماعيل الصفوي زار كربلا و النجف في ٩٣٠ هـ (١٥٤٢ م) ، لكن الملحوظ ان زيارته للعتبتين المقدستين في الفرات الأوسط قد وقعت في أثر سقوط بغداد بيد قائده المعروف لالا حسين في ٩١٤ (١٥٠٨) و ليس في سنة ٩٣٠. اذ يقول المستر لونكريك في (اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث) [١] ان الشاه اسماعيل الذي كان يعجل بنصر بعد آخر بعث لالا حسين لفتحها فكان له ما أراد بسهولة. و بذا خضعت بغداد في أواخر سنة ١٥٠٨ و طويت صفحة أخرى من صفحاتها. ثم يقول [٢] بعد ذلك ان دخول العراق في حوزة العرش الشيعي الجديد جاء بالشاه مسرعا لزيارة العتبات المقدسة... و حينما زار العتبات المقدسة في الفرات أصلح نهرا من الأنهر فسماه باسمه «نهر الشاه» ، و شيّد بناية فخمة على قبر موسى الكاظم.
و يلاحظ من جهة أخرى ان بعض المراجع [٣] العربية تشير الى ان الشاه اسماعيل الصفوي هذا حينما فتح بغداد في ٩١٤ هـ ذهب في اليوم الثاني لزيارة المشهد الحسيني، و أمر بتذهيب حواشي الضريح، ثم أهدى اثني عشر قنديلا من الذهب. و هذا أول عهد إدخال الذهب على العمارة. ثم جاء الشاه إسماعيل الصفوي الثاني في ٩٣٢ هـ. فأهدى شبكة بديعة الصنع من الفضة لتوضع على القبر. و لعل اشارة دائرة المعارف الإسلامية إلى مجيء
[١]
Longrigg,S. H. -Four Centuries of Modern Iraq,London ٥٢٩١.
الص ١٧ من الترجمة العربية، ط ٢.
[٢] الص ١٨ من المرجع الأخير.
[٣] تاريخ الروضة الحسينية المصور-عبد الحميد الخياط، بيروت ١٩٥٧، الص ١٠.