موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٦ - حديقة الزوراء للسويدي
التحصينات في هذه الامكنة ثم يعود إلى بغداد، و قد فعل ما أمر به. [١]
حديقة الزوراء للسويدي
و يحتل ذكر المراقد الشريفة، و بينها كربلاء إلى جانب مكانها في الكتب القديمة مكانا في كتب تاريخ العراق في العصور المتأخرة و من ذلك ما أورده عبد الرحمن السويدي (١٧٢٢-١٨٠٥ م) في كتاب: «حديقة الزوراء في سيرة الوزراء» [٢] اذ قال في فصل بيان زيارات الوالي حسن باشا لمشاهد الصلحاء و مراقد الشهداء الاولياء: «و في شوال هذه السنة (١١١٧ هـ- ١٧٠٥ م) رفع اللواء بالمسير إلى كربلاء لزيارة سيد الشهداء، و إمام الصلحاء، و قرة عين اهل السّنّة، و سيد شباب اهل الجنة، ابي عبد اللّه الحسين، رضي اللّه عنه، و الى زيارة الليث الجسور و الشجاع الغيور، قاطع الانفاس، من كل ضال كالخناس، أبي الفضل العباس، فدخل كربلاء وزار أصحاب العباء و اطلقت المباخر، و ظهرت المفاخر، فأجزل على خدامها، و اجمل في فقرائها، و دعا بحصول المراد، و زوال الانكاد، و دعي له بما يروم، و أنجح سعيه بالقدوم؛ و بقي يوما واحدا لضيق القصبة باحزابه و أعوانه و أصحابه [٣] ، ثم ارتحل قاصدا ارض الغري و النجف» ا هـ.
و في هذه السنة (١١٥٣ هـ) ارسل نادر شاه.. مع رسول من خانانه
[١] دوحة الوزراء ص ٢١٦-٢١٨.
[٢] بغداد، ١٩٦٢، جـ ١ ص ٢٥ من النص.
[٣] يبدو ان مدينة كربلاء في بداية القرن الثامن عشر كانت صغيرة بدليل انها لم تتسع لحاشية حسن باشا و أعوانه اللهم إلا إذا كان معه عدد كبير من الجند ضاقت بهم المدينة و في مثل هذه الحال لا يدل ما أورده السويدي على صغر كربلاء و انما على كثرة جند الوالي، و هو الاحتمال الأرجح.