موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٩ - كربلا في القرنين السابع و الثامن عشر
و روق الرواق و الصحن نظم # و استجلب الفراش من صنع العجم
و أطلق الكف بفضل وافر # لسادن الروضة و المجاور
للاثنتين و الثلاثين قفا # ألف فأرخوه (بالحسن صفا) [١]
و مما يمكن ان يذكر بمناسبة استيلاء الشاه عباس على بغداد الخبر التالي الذي قد تكون له علاقة و لو غير مباشرة بكربلا. إذ يشير المستر لونكريك في (أربعة قرون.. ) الى ان كليدار كربلا (السيددراج) استطاع ان ينقذ حياة الكثيرين من سكان بغداد الذين تعرضوا للقتل في أثناء الفتح. فيقول «.. و قد صرفت فكره-عن نياته الوحشية بعدم إبقاء أي سني حيا- التماسات كليدار كربلا. فقد فاز السيد من دون صعوبة بحفظ حياة الشيعة في بغداد، و عند تقديم قائمة بهم أدخل في عدادهم كثيرا من السنة.. » [٢]
و مما عثرنا عليه في المراجع الانكليزية بالنسبة لكربلا في أواخر القرن السابع عشر ما أورده المستر لونكريك عن زيارة والي بغداد قبلان مصطفى باشا لها تيمنا و تبركا، و هو منشىء جامع القبلانية في بغداد. و هو يذكر [٣] كذلك ان فتنة كبيرة نشبت بين الجند الحكومي في حامية كربلا فنهبت على أثرها المدينة المقدسة نهبا فظيعا، على عهد والي بغداد اسماعيل باشا (١٦٩٨) الذي كان حاكما سابقا في مصر. فأدى ذلك الى احتجاج الشاه لدى الباب العالي في استانبول، و تحويل الباشا المذكور الى وال بعد شهرين من حكمه فقط.
[١] و هذه الابيات هي الأخرى مأخوذة من (مجالي اللطف بأرض الطف) للشيخ السماوي.
الخليلي
[٢] الص ٥٤ و ٥٥ من الترجمة العربية ط ٢.
[٣] الص ٩٠ المرجع الأخير.