موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٥ - في اوائل القرن التاسع عشر
فشد لا يثني هواه الثاني # و مزّق الكتاب و المثاني
و هدم الشباك و الرواقا # و استلب الحلي و الأعلاقا
و قتل النساء و الأطفالا # إذ لم يجد في كربلا رجالا
لأنهم زاروا الغدير قصدا # فأرخوه (بغدير) عدا
و مما يذكره لونكريك عن وفاة الوالي سليمان باشا الكبير الذي وقع هجوم الوهابيين على كربلا في آخر أيامه قوله ان آخر الضربات التي ركس بعدها انزعاجه من الطاعون الذي كان قد أخرجه من بغداد، و الرعب الذي أصابه من فاجعة كربلا.
في اوائل القرن التاسع عشر
و يذكر لونكريك [١] عن أيام الوالي سليمان باشا الصغير (١٨٠٨- ١٨١١) ان أخبارا وردت تنبىء بظهور قوة كبيرة من الوهابيين حوالي كربلا، فسببت هذه الأخبار المبالغ فيها هلعا و رعبا في بغداد نفسها فتسلح أصحاب الدكاكين و التجار بأجمعهم. الا أن الوهابيين لم يعبروا الفرات، و كانت الحقيقة ان قسما منهم استولوا على شفاثة و غزوا القرى و المرزات الممتدة إلى الحلة في عبر فرع الهندية لكنهم رجعوا بمجرد وصول الباشا إلى الحلة. ثم يشير في معرض تهديدات الوهابيين المتكررة للعراق الى ان عصابة وهابية سالبة يقودها عبد اللّه بن سعود، وصلت إلى ما يقرب من بغداد في ١٨١٠. و كان الوكلاء الوهابيون يجبون «الخوّة» [٢] من الرعايا العراقيين
[١] الص ٢١٨ من الترجمة العربية، ط ٢.
[٢] و الخوة هذه مصطلح للاتاوة كانت شائعة في تلك العصور حتى لقد كان يتعذر استطراق لمستطرقين بين المدن و العشائر دون ان يدفعوا هذه الخوة، و قد يطلقون علهيا اسم (التسيارة) ايضا الخليلي
غ