موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٥ - كلمة
كلمة
لم تشتهر مدينة في تاريخ العتبات المقدسة شهرة كربلاء فهي خالدة في تاريخنا السياسي و الأدبي، و هي الركيزة التي تدور حولها طائفة من القصص و القصائد التي تعرف «بأدب الطف» و تبدأ القصة بسنة ٦٠ هـ عندما مات معاوية و تولى ابنه يزيد الحكم فأصبحت الخلافة (الشوروية) ملكا (كسرويا) و هنا ظهرت المعارضة و كان على رأسها الحسين بن علي الذي ابى ان يرضخ لغير الحق، و العدل، و شرعة الاسلام، و شايعه في ذلك فريق من اهل الورع الذين اعتبروا البيعة ليزيد انتهاكا لحرمات الدين الحنيف [١] ، فلما طولب الحسين بمبايعة يزيد اخذ سمته الى مكة و كان هذا ايذانا منه برفض البيعة و البدء بصراع عنيف ضد الجور و الخروج على النهج اللاحب للاسلام، و كان معظم أنصار الحسين في الكوفة فكاتبوه و توسلوا اليه للقدوم إلى الكوفة لمبايعته و استرداد حق ابيه السليب ففعل، و لكنه ما كاد يقترب من الكوفة حتى شعر بصدق ما قاله الفرزدق: بأن قلوبهم معه، و لكن سيوفهم مع بني أمية، و كانت النتيجة أن بعث عبيد اللّه بن زياد عامل الامويين على
[١] المسعودي: ٢/٥٠-زيدان: تاريخ التمدن الاسلامي (مراجعة الدكتور حسين مؤنس ٤/١٢٣) .