موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦٩ - «التربة» الحسينية
«اللّه أكبر» اربعا و ثلاثين مرة و «شكرا للّه» و «سبحان اللّه» بمقدار ثلاث و ثلاثين مرة لكل منهما. و من حسن حظ الشيعي الذي يقضي نحبه ان يتهيأ له من يضع في رقبته قلادة من هذا الطين المقدس، و خاتما منه في إصبع يده اليمنى، و «زنادي» في كل من ذراعيه، و صرة من التراب المكنوس من حول القبر في كفه الأيمن. و من المستحب له ان يكون الكفن الذي يكفن به قد كتبت عليه بعض الآيات القرآنية بهذا الطين أيضا. ثم يستمد دونالدسون في ذكر فوائد التربة و أهميتها الشفائية، مستندا على ما جاء في كتاب «تحفة الزائرين» للعلامة المجلسي الذي ينقل فيه أقوالا كثيرة عن الامامين موسى الكاظم و علي الرضا عليهما السلام في هذا الشأن.
و يذكر الدكتور هوليستر في كتابه (شيعة الهند) [١] المار ذكره أن تربة كربلا يقدسها الشيعة دون غيرها من ترب العتبات المقدسة الأخرى. فهم يتمنون الدفن فيها و التبرك بها. و يروي [٢] بالمناسبة ان (باهو بكم) أرملة شجاع الدولة أحد ملوك أوده المعروفين (تسنم الملك في ١٧٥٣ م) كانت قد أحضرت لنفسها مقدارا من تراب كربلا قبل ان يتوفاها اللّه لأجل أن يفرش في قبرها عندما تدفن فيه، فتم لها ذلك و ظل ألف قارىء من القراء يقرأون القرآن على قبرها من المساء حتى الصباح عدة أيام. و يروي [٣] كذلك عن الخوجات الاسماعيلية في الهند ان الفرد منهم قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة عند الموت يقطرون له و يرطبون شفتيه بشيء من الماء الذي تحل
[١] الص ٥٢.
[٢] الص ١٥٥.
[٣] الص ٤١٠.