موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦٥ - دونالدسون في كربلاء
و يذكر دونالدسن ان قبة العباس حينما شاهدها كانت غير مذهبة، و يعزو ذلك الى قصة يرويها عن نادر شاه الذي أمر بتشييدها. فقد شاهد هذا الشاه في الطيف رجلا ظن أنه الامام أبو الفضل العباس، و سمعه يقول:
«بما أني أصغر من أخي الحسين، و أني بمثابة التراب العالق بقدمي سيدي الأكبر، فلا بد من ان تميزوا الفرق بين السيد و العبد عند تشييد القبتين» .
على انه يذكر كذلك ان (حضرة) العباس يوجد فيها عدد كبير من السجاد الايراني الفاخر الذي كان قد أهداه التجار و الموسرون بعد ان حيكت أسماؤهم في أطرافه. و هناك ثريات ذهب و فضة معلقة في داخل القبة الكبرى، أما القبر فهو محاط بشباك فضة [١] بسيط على حد قوله. و في داخل الشباك توجد فوق القبر العمامة التي كان يعتم بها العباس في يوم المعركة و السيف الذي قاتل به قبل ان يستشهد كما تؤيد الروايات المختلفة. و أخيرا يشير الى أن أغلبية الشيعة يخشون القسم الكاذب بأبي الفضل العباس و يهابونه جدا.
اما قبر الامام الحسين الموجود تحت القبة المكسوة بالذهب فيحيط به شباكان، أحدهما مصنوع من الذهب و هو الداخلي و الثاني مصنوع صنعا متقنا من الفضة. و قد أهدى الشباك الفضة ناصر الدين شاه الذي يوجد اسمه منقوشا في إحدى زواياه. و كثيرا ما يأتي الزوار بالهدايا على شكل دراهم أو مصوغات ثمينة فيرمونها في داخل الشباك. و يحصل ذلك على الأخص حينما ينذرون من أجل الحصول على مساعدة الامام في تحقيق رغباتهم، و عند ذاك يرمون هداياهم في داخل الشباك الذهب. و يفتح هذان الشباكان بين حين و آخر، فتجمع النذور و الهدايا و تحسب بصورة رسمية قبل ان تباع فتدخل أقيامها في مدخولات العتبة المقدسة. و يتم فتح الشباكين بمراسيم
[١] لقد استبدل في شتاء هذه السنة.