موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٩ - عرض تاريخي مجمل لمصرع ابي عبد اللّه الحسين (ع)
(ع) يخبره بأن أهل الكوفة قد بايعوه و طلب منه أن يعجل في القدوم. و شدد ابن زياد الخناق على أهل الكوفة و طارد أصحاب مسلم بن عقيل حتى بقي وحده و وقع أخيرا في قبضة عبيد اللّه بن زياد فأمر بقطع رأسه كما أمر بقتل هاني بن عروة المرادي، و هكذا سال الدم الزكي فوقع مسلم بن عقيل شهيدا من اجل الفكرة السامية و ذهب هاني بن عروة شهيدا من اجل الحفاظ على الوفاء بالعهد، و كان ذلك بداية الأعمال التعسفية التي لم تشهد الكوفة لها مثيلا في التاريخ:
و قدم الحسين (ع) أرض العراق و نزل ذات عرق فلما بلغ الحاجر كتب الى أهل الكوفة مع قيس بن مسهر الصيداوي، يعرفهم قدومه و يأمرهم في الجد بأمرهم، و لما انتهى قيس الى القادسية أخذه الحصين فبعث به الى ابن زياد فقال له ابن زيادا صعد القصر فسبّ الكذاب إبن الكذاب الحسين بن علي!!فصعد قيس فحمد اللّه و اثنى عليه ثم قال: ان هذا الحسين ابن علي خير خلق اللّه ابن فاطمة بنت رسول اللّه (ص) و أنا رسوله اليكم و قد فارقته بالحاجر فأجيبوه ثم لعن إبن زياد و أباه و استغفر لعلي فأمر به ابن زياد فرمي من أعلى القصر فتقطع و مات.
ثم مر الحسين بزرود حيث التقى بزهير بن القين البجلي و كان عثمانيا.
و صار من أنصار الأمام الحسين و لازمه حتى قتل معه. و جاء للأمام الحسين عليه السلام خبر مقتل إبن عمه مسلم بن عقيل و هو في الثعلبية ثم انتقل الى زبالة و فيها أبلغ بمقتل اخيه من الرضاعة عبد اللّه بن يقطر و كان (ع) قد أوفده الى مسلم بن عقيل.
و جمع الأمام أنصاره و من انضم اليه من العرب فخطبهم و ابلغهم