موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٧ - عرض تاريخي مجمل لمصرع ابي عبد اللّه الحسين (ع)
الكوفة ذلك الخبر كما علموا امتناع الحسين عن بيعة يزيد بن معاوية و نزوله مكة، فاجتمع كبار أهل الكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي بالكوفة فذكروا وفاة معاوية و خطبهم سليمان بن صرد و قال لهم: إن حسينا قد خرج من مكة و انتم شيعته، و شيعة أبيه، فان كنتم تعلمون انكم ناصروه و مجاهدو عدوه فاكتبوا اليه و ان خفتم الفشل و الوهن فلا تغرّوه، قالوا: لا بل نقاتل عدوه و نقتل أنفسنا دونه، فكتبوا اليه: بسم اللّه الرحمن الرحيم للحسين ابن علي عليهما السلام من سليمان بن صرد و المسيب بن نجبة و رفاعة بن شداد البجلي و حبيب بن مظاهر و شيعته المؤمنين المسلمين من أهل الكوفة سلام عليك. فانا نحمد اليك اللّه الذي لا إله الا هو، أما بعد فالحمد للّه الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي اعتدى على هذه الأمة فابتزها أمرها و انتزعها حقوقها و غصبها فيئها و تأمر عليها بغير رضا منها ثم قتل خيارها و استبقى شرارها و جعل ما؟؟؟ل اللّه دولة بين جبابرتها و اغنيائها فبعدا له كما بعدت ثمود و انه ليس علينا امام فاقبل لعل اللّه ان يجمعنا بك على الحق، و النعمان بن بشير في قصر الأمارة لسنا نجتمع معه في جمعة و لا عيد و قد حبسنا أنفسنا عليك و لو اقبلت الينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام.
و قد أرسل الكتاب مع عبد اللّه بن مسمع الهمداني و عبد اللّه بن وال، و اوصلاه الى الحسين (ع) في العاشر من رمضان سنة ٦٠ هـ، و صار أهل الكوفة يتابعون بايفاد الرسل الى الامام الحسين مزودين بالكتب و يلحون على الحسين بالمجيء و مما جاء في بعض رسائلهم: «ان الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك فالعجل العجل ثم العجل العجل و السلام» و من رسالة بعث بها شبث بن ربعى و حجار بن أبجر و يزيد بن الحارث و يزيد بن رويم و عروة بن قيس و عمرو بن الحجاج الزبيدي و محمد بن عمير بن عطارد التميمي: