مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٣ - الشرط الثاني أن لا يكون حريما لعامر كالطريق و الشرب
هو عدم جواز الحريم الذي لا يفرق الحال فيه بين كونه من الاراضي الموات التي هي من الانفال او من الموات التي هي من الارض الخراجية او غيرهما ممن له الاستطراق و ما عساه يظهر من المتن و غيره من الاقتصار على ذكر المحيي الثاني غير مراد من ذلك خصوصية قطعا بعد اشتراك الجميع في ذلك.
و القول بأنه هو المكلف بجعل الطريق شرعا فيكون تحديده عليه و دعوى لا دليل عليها شرعا، مع إن الاصل ينفيها و كونه هو السبب في جعله لا يقضي بالوجوب عليه دون غيره الا ان يفرض ان محل البحث المتنازع انما هو الحريم الذي هو للاول كما يساعد عليه اغلب العبارات و على كل حال فالغرض المهم من البحث في هذه المسألة ترجيح احد الحدين على الآخر او التخير فيما بينهم او أن الامر يدور مدار المستطرقين بحسب القلة و الكثرة و الحمل و حامله و غيرهما و كثرة مرورهم فيه و عدمها فعن النافع و الارشاد و غيرهما اختيار التحديد بالخمس كما انه عن كشف الرموز و المهذب و المفاتيح ان رواية اصح طريقا و المنقول عن الايضاح نسبته الى كثير كما في حواشي الارشاد النسبة الى الاكثر عملا بالخبر السابق مع اصالة الاباحة و البراءة و الجميع لا يخلو من تامل و لعله لذا ركن الى الثاني جماعة كما عن الشيخ في النهاية و القاضي و ابي الصلاح و الحلي و العلامة في اغلب كتبه و الشهيد في الدروس بل نسب الى المشهور عملا بباقي النصوص التي عمل بها من لا يعمل الا بالقطعيات مضافا الى ان الاعتبار شاهد على ذلك لان الضرورة غالبا تدعو الى السبع فلا ينبغي في الحكمة تحديده بالخمس و أما القول بالتخير بينهما فهو مبني على التساوي فيما بينهما من كل وجه و الحالة أن الرجحان في جانب القول الثاني خصوصا مع قلة الذاهبين اليه بل الاكثر على عدمه مع منع اصحية طريق رواية الخمس بل الاصحية مع روايات السبع لان بعضها قد وصف بالتوثيق كما في التذكرة و اما دوران الامر مدار المستطرقين فلا شاهد عليه من كتاب و لا من سنة مع انه خرق للاجماع كما اعترف به ثاني الشهيدين و في جامع السعادات بعد ذكر رواية الخمس و روايات السبع قال و تنزل رواية الاول ما اذا لم تدع الحاجة الى ازيد من خمس ان لم يلزم منه احداث قول ثالث فان لزم فالعمل على السبع لان الضرورة تدعوا كثيرا اليها عند ازدحام الاحمال و عبور القوافل و في ذلك انه يمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطرق فمنها ما يكفي فيه الخمس كطريق الاملاك و التي لا تمر عليها القوافل غالبا و منها ما يحتاج الى السبع و قد يعرض احتياج بعضها ازيد من السبع كالطريق التي يمر عليها الحاج و الكنائس و نحوها تجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة الى الزائد على المقدر اما النقصان فلا.
و فيه: مع انه لا دليل عليه انه ايضا احداث لقول ثالث بل هو اولى بذلك بل لعله من الاجتهاد في مقابلة اطلاق الادلة، مضافا الى ما فيه من منع عدم جواز النقصان مع