منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٥٦ - تحقق الرضاع قبل إتمام المرتضع حولين
من روايتهما في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» [١] بل ليس ما نحن فيه بمشهور فحسب، و إنّما هو إجماع كما عرفت، و لو كان الطبرسي مخالفا لم يقدح ذلك في الإجماع، لأنّه ليس عندنا عبارة عن الاتّفاق، بل عمّا كان أصحاب الأئمّة إذا جائهم أحد عن الامام (عليه السلام) بخلافه، قالوا: «أعطاك من جراب النورة» [٢].
ثمّ أطرف من ذلك كلّه، احتماله في مستند المشهور التقية و كان الذي دعاه إلى القطع على انتفائها في حديثه الذي استند اليه تسمية المأمون فيه بأمير المؤمنين، و قوله (عليه السلام) أنّه كان يكره الكلام، و إلّا فاشتراط الفحل من خواص الخاصّة، و لا شريك للعامّة في عدم الاشتراط إلّا الكاشي كما قد عرفت [٣]، و اللّه المسدّد.
[تحقق الرضاع قبل إتمام المرتضع حولين]
و كونه قبل فصال المرتضع * * * و في فصال الضئر خلف متّسع
يشترط في نشر الرضاع كونه واقعا بتمامه قبل أن يتمّ المرتضع الحولين إجماعا، كما في
[١] الوسائل ١٨: ٧٥، باب وجوب الجمع بين الأحاديث، ح ١، الكافي ١: ٦٧، ح ١٠، التهذيب ٦: ٣٠١، ح ٥٢، الفقيه ٣: ٥.
[٢] لا يذهب عليك أنّ في أوّل الرواية إنّهم كانوا يقولون: «أنّ اللبن للفحل» و سبب عدولهم الرواية المتجددة عنه (عليه السلام) و قوله: «و ذلك ان أمير المؤمنين» تعليل لما صدر عنه من تلك الرواية الحادثة و المتأمّل في ألفاظ الرواية لا يرتاب فيما قلنا و لا يشك في ان الرواية دليل المشهور.
(حاشية المصنف)
[٣] و قد ذكر في صفحة ٥٣.