منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٣٧ - منظومة في الرضاع
و إن كان عن وقوع الظّهار و عدمه كما فهم الفخر، التفاتا إلى ما هو الأغلب في العادة فلا بدّ من جعل قوله (عليه السلام): «و انّ هذا لحرام» كلاما مستقلا، و ما قبله دالّا على عدم الوقوع بالالتزام.
حجة الثاني: عموم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، و فيه انّ التحريم بالظهار سببه التشبيه بالنسب لا نفس النسب.
و يمكن الجواب بأخذ من فيه تعليلية نظير مِمّٰا خَطِيئٰاتِهِمْ أُغْرِقُوا [١]، اى بحرم بسبب الرضاع ما يحرم بسبب النسب، و التحريم في الظهار [٢] بسبب النسب ثابت في الجملة إجماعا غير أنّ ذلك معنى مجازي لا يصار اليه الّا عن قرينة.
حجّة الثالث: أمّا على التعميم في النسب: فصحيحة جميل بن درّاج عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: الرّجل يقول لامرأته أنت علىّ كظهر عمّتي أو خالتي.
قال: هو الظهار». [٣]
و بضميمة الإجماع على عدم الفرق في النسبيّات يتمّ المطلوب. و امّا [٤] على نفى ما عداه من المحارم فكون الرّضاع و المصاهرة طارئان متجددان، إذ كانت الاستباحة بالعقد ممكنة سابقا فالتشبيه بهما أعم من التشبيه بالحالة الحاضرة أو السابقة عليها.
و يمكن التعليق له بصحيح سيف السابق [٥] أيضا بادّعاء الملازمة بين تحريم الظهار نفسه و بين وقوعه نظرا الى كونه عند عدم التأثير لغوا فيكون كظهار الأجنبية و فيه منع عدم التحريم و لو كان لغوا بشاهد تحريم طلاق الحائض و النفساء مع كونه لغوا إجماعا.
[١] نوح: ٢٥.
[٢] في «س»: الرضاع.
[٣] الوسائل ١٥: ٥١١، باب ٤ من أبواب الظهار، ح ٢، و فيه: «عمّته أو خالته».
[٤] في «س»: و لنا.
[٥] الوسائل ١٥: ٥١١، باب ٤ من أبواب الظهار، ح ٣.