منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١١ - «أساتذته و مكانته العلمية و مشايخه»
و كان ذهاب السيد إلى قم عام تشرفه باعتاب الإمام أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و ذلك سنة ١٢٢٦ قبل رحلته إلى أصفهان بسنة. [١]
أقول: و قد يستفاد من بعض التراجم ان السيد صدر الدين قد استفاد من بعض الأجلّاء الآخرين، مثل علم الأعلام الوحيد البهبهاني، حيث يقول السيد في رسالته في حجية الظن:
«و قد رأيته في كربلاء سنة خمس و مائتين و ألف قبل وفاته بسنة، و أنا ابن اثنتي عشرة سنة، و هو شيخ قد ناهز التسعين، و لم يكن فيما حدثني به شيخ الطائفة جعفر بن خضر و جماعة من ثقاة العلماء، قبل سنة الطاعون- و هي ستّ و ثمانين و مائة و ألف- أحد يذهب إلى أنّ الأصل الثانوي حجية الظن غيره».
كما كان يستفيد من محضر الأستاذ الفقيه السيد جواد بن محمد الحسيني العاملي الشقراوي مؤلف كتاب مفتاح الكرامة.
و قد استفاد أيضا من درس العلامة الفقيه الشيخ موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء. [٢]
و قال العلّامة السيد عبد الحسين شرف الدين في مكانته العلمية:
كان في النجف الأشرف على عهد أستاذه الشيخ الأكبر [كاشف الغطاء] يرشّح لمكانته من بعده، لكن نزوحه في حياة الشيخ إلى أصفهان و توطّنه فيها صرف الرئاسة العامة عنه.
على أنّ العلماء كافّة من معاصريه و المتأخرين عنه يبوؤونه مكانة المرجع العام في شرائع الإسلام، و قد تصافقوا على أنّه أصلها و محلّها، جلالة قدر، و عظم شأن، و علوّ
[١] بغية الراغبين ١: ١٤٩- ١٥٠.
[٢] تاريخ علمي و اجتماعى علماء أصفهان ١: ٢٣٢- ٢٣٥.