منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١٠٢ - القول في ردّ عموم المنزلة
القول في ردّ عموم المنزلة
اعلم أنّ التحريم عندنا بالرضاع لا يعدوا أمرين، الأوّل: تحريم من ينتسب إلى المرضعة و الفحل من نسب أو مصاهرة أو رضاع على الرضيع إلا مع اختلاف الفحل، و الثاني: تحريم ولد الرضيع رضاعا و نسبا و أزواجهم و أزواجه على الفحل و المرضعة، و ما خرج عن ذلك فهو عموم المنزلة، و لسنا نستثني منها غير تحريم ولد المرضعة و الفحل على أب المرتضع كما سيجيء إن شاء اللّه، فالضابط في عموم المنزلة أن تعمد إلى ذلك الخارج، فتحرم ممّن ينتسب إلى الرضيع و أبويه على الفحل و المرضعة و ممّن ينتسب إليهما على أبوي المرتضع من يسعك تحريمه.
و قد نقل المحقق الثاني العمل على عموم المنزلة عن بعض طلبة عصره و أنّهم كانوا يسندون القول بها إلى الشهيد (رحمه اللّه) ثمّ بالغ في تكذيب ذلك، و حكى الإجماع على بطلان عموم المنزلة مرّة بعد أخرى. [١]
و راع ما بين الرضاع و النسب * * * عند القياس إن تطابق النسب
هذا [٢] قانون كلي يظهر منه الفرق بين من نحكم بتحريمه نحن و بين من يقول بتحريمه المثبتون لعموم المنزلة و يبيّن فيه السرّ في الإعراض عن عموم المنزلة و الحكم ببطلانها، و توضيح هذا القانون أنّه لا يحرم من السبب أعني الرضاع إلّا من كانت نسبته مطابقة لنسبة النسب، و المراد من النسبة العلاقة الحادثة عن النسب و الرضاع، و من التطابق كون العلاقة
[١] رسائل المحقق الكركي ١: ٢١٣.
[٢] في «خ، م»: هنا.