منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٩٩ - ٢٥٣٩- محمّد بن جعفر بن محمّد
الّذين رأوه و وقفوا على معجزته الأسدي، قال: يعني نفسه [١].
و أمّا الشيخ فيأتي في آخر الكتاب تبجيله إيّاه و ترحّمه عليه و أنّه مات على العدالة و لم يطعن عليه [٢]، مع أنّه ذكر أنّه له كتابا في الردّ على أهل الاستطاعة [٣]، فالظاهر [٤] عدم دلالة كتابه على القول بالجبر و التشبيه أيضا و لذا قال فيه ما قال [٥].
و أمّا التلعكبري و ابن حمزة فقد رويا كتبه جميعا كما رأيت [٦]، بل الظاهر من الشيخ أنّه لم يطعن عليه أحد بوجه، و يدلّ عليه أيضا كونه من وكلائهم و أبوابهم (عليهم السلام) و ورود التوقيعات المعروفة [٧]، فالظاهر أنّ حكم جش بما حكم توهّم من كتبه كما نشاهد في أمثال زماننا من رمي الفضلاء بالعقائد الفاسدة بالتوهّم، و مرّ في أحمد بن محمّد بن نوح [٨] و يأتي في هارون بن مسلم [٩] ما له دخل، فلاحظ.
[١] أي: الراوي للحديث، حيث إنّ راوي الحديث أبو علي الأسدي، عن أبيه (عن خ ل) محمّد بن أبي عبد اللّٰه الكوفي، إكمال الدين: ٤٤٢/ ١٦. و محمّد بن أبي عبد اللّٰه هو محمّد ابن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي، كما يظهر من عبارة النجاشي هنا و عليه جماعة من المحقّقين.
[٢] عن كتاب الغيبة: ٤١٥- ٤١٧.
[٣] كما في الفهرست: ١٥١/ ٦٥٥.
[٤] في نسخة «م»: و الظاهر.
[٥] في نسخة «ش»: و كذا فيه ما قال.
[٦] رواية ابن حمزة عنه كما تقدّم عن النجاشي، و التلعكبري كما في طريق الشيخ إليه في الفهرست: ١٥١/ ٦٥٥.
[٧] في التعليقة زيادة: عليه. قال في كتاب الغيبة: ٤١٥: و قد كان في زمن السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل.
ثمّ ذكر أوّلهم: أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي (رحمه اللّه).
[٨] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٤٧.
[٩] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٥٧.