منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٩٦ - ٢١٤٢- عمارة بن زيد
فرعون الرافضة لمّا رفضوا دينه، فالرافضي من رفض كلّ ما كرهه اللّٰه و فعل كلّ ما أمره اللّٰه، فأين في الزمان مثل هذا، فإنّما بكيت على نفسي خشية أن يطّلع اللّٰه عليّ فيعاتبني و يقول: عمارة، أ كنت رافضا للأباطيل، عاملا بالطاعات كما قال لك؟ فيكون ذلك مقصرا لي في الدرجات إن سامحني، و موجبا لشديد [١] العقاب عليّ إن ناقشني، إلّا أن يتداركني مواليّ بشفاعتهم.
و أمّا بكائي عليك فعظم كذبك في تسميتي [٢] بغير اسمي، و شفقتي عليك من عذاب اللّٰه أن صرفت أشرف الأسماء إلى أن جعلته [٣] من أرذلها، كيف يصبر بدنك على عذاب كلمتك هذه؟! فقال الصادق (عليه السلام): لو أنّ على عمارة من الذنوب ما هو أعظم من السماوات و الأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات، و إنّها لتزيد في حسناته عند ربّه حتّى جعل كلّ خردلة منها أعظم من الدنيا ألف مرّة [٤]، انتهى.
و الظاهر أنّ هذا عمار أبو معاوية الدهني السابق، و لا يبعد أن تكون نسختي مغلّطة و تكون التاء زائدة، فإنّ في نسخة أصحّ منها رأيت الكلمة عمّارا بغير تاء في جميع المواضع، و اللّٰه العالم.
٢١٤٢- عمارة بن زيد:
أبو زيد الخيواني [٥] الهمداني، لا يعرف من أمره غير هذا، ذكر الحسين بن عبيد اللّٰه أنّه سمع بعض أصحابنا يقول: سئل عبد اللّٰه بن محمّد البلوى: من عمارة بن زيد هذا الذي حدّثك؟ قال: رجل نزل من السماء
[١] في نسخة «ش»: لشدّة.
[٢] في نسخة «ش»: أن تسميني.
[٣] في نسخة «م»: جعلت.
[٤] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ٣١٠/ ١٥٧.
[٥] في نسخة «ش»: الخيراني.