منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٤٧ - ٢٤٧٩- محمّد بن إدريس العجلي
و في إجازة الشهيد الثاني: و مرويّات الشيخ الإمام العلّامة فخر الدين أبي عبد اللّٰه محمّد بن إدريس العجلي [١].
و في إجازة المحقّق الثاني (رحمه اللّه): و منها جميع مصنّفات و مرويات الشيخ الإمام السعيد المحقّق حبر العلماء و الفقهاء فخر الملّة و الحقّ و الدين أبي عبد اللّٰه محمّد بن إدريس الحلّي الربعي برد اللّٰه مضجعه و شكر له سعيه. إلى آخره [٢].
و قال شيخنا يوسف البحراني في إجازته الكبيرة عند ذكره: و هذا الشيخ كان فقيها أصوليا بحتا و مجتهدا صرفا. و قال بعد أسطر: و التحقيق أنّ فضل الرجل المذكور و علوّ منزلته في هذه الطائفة ممّا لا ينكر، و غلطه في مسألة من مسائل الفن لا يستلزم الطعن عليه [٣]، انتهى.
ثمّ إنّه ممّا اشتهر في هذه الأزمنة أنّه (قدّس سرّه) توفّي شابا لم يبلغ خمسا و عشرين سنة، و ربما يقولون: إنّه طاب ثراه لإساءته الأدب في عبائره بالنسبة إلى شيخ الطائفة (قدّس سرّه) بتر عمره [٤].
[١] البحار: ١٠٨/ ١٥٨.
[٢] البحار: ١٠٨/ ٧٣.
[٣] لؤلؤة: ٢٧٦/ ٩٧.
[٤] الظاهر من كلام ابن إدريس المذكور في السرائر هو تعظيمه لشيخ الطائفة الشيخ الطوسي دون العكس فقال في المقدّمة: ١/ ٥٢ في طعن المتمسكين بأخبار الآحاد: فقد قال الشيخ السعيد الصدوق أبو جعفر الطوسي رضي اللّٰه عنه و تغمده اللّٰه برحمته.
و منها ما قاله في باب صلاة الجمعة من السرائر: ١/ ٢٩٦ بعد نقله لكلام السيّد المرتضى حكاية عن الشيخ الطوسي: لم أجد للسيّد المرتضى تصنيفا و لا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه. إلى أن قال: و لعلّ شيخنا أبو جعفر سمعه من المرتضى في الدرس و عرفه منه مشافهة دون المسطور، و هذا هو العذر البيّن، فإنّ الشيخ ما يحكي بحمد اللّٰه تعالى إلّا الحقّ اليقين، فإنّه أجلّ قدرا و أكثر ديانة من أن يحكي عنه ما لم يسمعه و يحقّقه منه.
و قال أيضا في قسم المستطرفات من الكتاب المذكور: ٣/ ٦٠: و من ذلك ما استطرفناه من كتاب نوادر المصنّف. إلى أن قال: و هذا الكتاب بخطّ شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه) مصنّف كتاب النهاية، فنقلت هذه الأحاديث من خطّه [(رحمه اللّه)] في الكتاب المشار إليه.
و قال أيضا في صفحة: ٦٢٨: و من ذلك ما استطرفناه من كتاب تهذيب الأحكام تصنيف شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه).