منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٢٨ - ٢٣١٦- القاسم بن العلاء
و في كتاب الغيبة للشيخ (رحمه اللّه): أخبرني محمّد بن محمّد بن النعمان و الحسين بن عبيد اللّٰه، عن محمّد بن أحمد الصفواني (رحمه اللّه) قال: رأيت القاسم بن العلاء و قد عمّر مائة سنة و سبع عشرة سنة، منها ثمانون سنة صحيح العينين، لقي مولانا أبا الحسن و أبا محمّد العسكريين (عليهما السلام)، و حجب بعد الثمانين، و ردّت عليه عينه قبل وفاته بسبعة أيّام، و ذلك أنّي كنت مقيما عنده بمدينة الراز [١] من أرض آذربيجان، و كان لا تنقطع عنه توقيعات مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) على يد أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري و بعده على يد أبي القاسم الحسين بن روح (قدّس اللّٰه أرواحهما)، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين، فقلق (رحمه اللّه) لذلك. إلى أن قال: فقام الرجل الوارد (أي من الناحية المقدّسة) [٢] فأخرج من مخلاته أزر و حبرة يمانيّة حمراء و عمامة و ثوبين و منديلا، فأخذه القاسم و كان عنده قميص خلعه [٣] عليه مولانا ابن [٤] الرضا أبو الحسن (عليه السلام). إلى أن قال: و حمّ القاسم يوم السابع من ورود الكتاب، و اشتدّ به في ذلك اليوم العلّة. إلى أن قال: إذ اتّكى القاسم على يديه إلى خلف و جعل يقول: يا محمّد يا علي يا حسن يا حسين يا مواليّي كونوا شفعائي إلى اللّٰه عزّ و جلّ. إلى أن قال: و نظرنا إلى الحدقتين صحيحتين، فقال له أبو حامد: تراني؟ و جعل يده على كلّ واحد منّا، و شاع الخبر في الناس و العامّة و أتته الناس من العوام ينظرون إليه، و ركب القاضي إليه و هو أبو السائب عتبة ابن عبيد اللّٰه المسعودي و هو قاضي القضاة ببغداد، فدخل عليه فقال: يا أبا
[١] في المصدر: الران.
[٢] ما بين القوسين أثبتناه من نسخة «ش».
[٣] في نسخة «م»: خلقه.
[٤] ابن، لم ترد في المصدر.