منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١١٩ - فائدة في أسباب الذم و ضعف الرواية
أقول: و منها: كذّاب، و وضّاع، و واه [١].
و منكر الحديث، و لين الحديث، على تأمّل فيهما [٢].
و منها: متروك، و متّهم، و ساقط، و لا شيء، و ليس بشيء، و نحو ذلك [٣].
[١] و قد عدّها أو بعضها جمع من أسباب الجرح و الذم، كثاني الشهيدين في الرعاية: ٢٠٩، و السيد الداماد في الرواشح: ٦٠، و الشيخ حسين بن عبد الصمد في وصول الأخيار: ١٩٣، و الشيخ البهائي في وجيزته: ٥، و المامقاني في المقباس: ٢/ ٢٩٣، و السيد الأعرجي في العدّة: ٢٨، و الغروي في الفصول: ٣٠٤، و المولى الكني في توضيح المقال: ٤٣.
و قد عدّ ابن الصلاح في المقدمة: ٧٢: كذاب، في المنزلة الرابعة و قال: فهو ساقط الحديث و لا يكتب حديثه.
و نقل عن الخطيب أبو بكر أنه قال: أرفع العبارات في أحوال الرواة أن يقال: حجة أو ثقة. و أدونها أن يقال: كذاب، ساقط.
و قال السيوطي في التدريب: ١/ ٣٤٦: و إذا قالوا: متروك الحديث، أو واهية، أو كذاب، فهو ساقط لا يكتب حديثه، و لا يعتبر به، و لا يستشهد.
[٢] عدّ الشهيد الثاني في الرعاية: ٢٠٩ من ألفاظ الجرح: مضطرب الحديث، منكره، لينه، ثم قال: أي يتساهل في روايته عن غير الثقة.
و قال والد الشيخ البهائي في وصول الأخيار عند ذكره لألفاظ الجرح و عدّ منها لين الحديث: و مثل هذا يكتب حديثه أيضا للنظر و الاعتبار، و ربما صلح شاهدا و مقويا. و ذهب إليه أيضا السيد الصدر في نهاية الدراية: ١٧٠ و كذا عدّها الداماد في الرواشح: ٦٠ من ألفاظ الجرح و الذم.
و نقل ابن قطان عن البخاري أنّه قال: كل من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل الرواية عنه. حكاه عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ١: ٦/ ٣.
و ذكر الخطيب البغدادي في الكفاية: ٢٣ أنّه سئل الدار قطني ما المراد بفلان لين؟ قال لا يكون ساقطا متروك الحديث، و لكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة.
ثم قال البغدادي: و إذا أجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن يكتب حديثه و ينظر فيه اعتبارا.
[٣] و قد عدّها جمع من ألفاظ الجرح و الذم و ذكروا بينها تفاوت في قوة الجرح و ضعفه، راجع وصول الأخيار: ١٩٣، الرواشح السماوية: ٦٠، الرعاية في علم الدراية: ٢٠٩، الوجيزة للبهائي: ٥، مقباس الهداية: ٢/ ٢٩٤.
و ذكرت بعض هذه الألفاظ في كتب العامة، راجع تدريب الراوي: ١/ ٣٤٥- ٣٤٨، مقدمة ابن الصلاح: ٧٢- ٧٣، و عدّ ابن حجر في ديباجة التقريب: ١/ ٥، متروك و ساقط، من المرتبة العاشرة.