منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٠٤ - فائدة في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية
و أهل العلم، فيكون البحث فيه كالمجهول، انتهى [١]. و فيه نظر [٢].
و منها: رواية الجليل عن غير واحد، أو عن رهط مطلقا أو مقيدا بقول من أصحابنا، و عندي أنّ هذه الرواية في غاية القوة، بل أقوى من كثير من الصحاح، و ربما تعد من الصحاح لبعد أن لا يكون فيهم ثقة [٣].
و منها: رواية الجليل عن أشياخه، فإن علم أنّ فيهم ثقة فالظاهر صحة الرواية، و كذا إن علم أنّ فيهم من مشايخ الإجازة أو من أشباههم، و إلّا فهي في غاية القوة مع احتمال الصحة، لبعد الخلو عن الثقة. و رواية حمدويه عن أشياخه من الأول [٤]، لأن فيهم العبيدي [٥]، و هو ثقة كما يأتي [٦].
[١] معارج الأصول: ١٥١ و عبارته هكذا: إذا قال أخبرني بعض أصحابنا، و عنى الإمامية، يقبل و إن لم يصفه بالعدالة- إذا لم يصفه بالفسوق- لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة، و لم يعلم منه الفسوق المانع من القبول.
فان قال: عن بعض أصحابه (خ. ل أصحابنا) لم يقبل، لا مكان أن يعني نسبته إلى الرواة، أو أهل العلم، فيكون البحث فيه كالمجهول.
[٢] و تنظّر فيه أيضا المامقاني في المقباس: ٢/ ٢٨٧ حيث قال: و أنت خبير بأنّ ما ذكره غير مستقيم، لأنّ السكوت عن تفسيقه أعمّ من التوثيق، مضافا إلى عدم صراحة بعض أصحابنا في كون المقول فيه إماميا كما مرّ، فتأمّل.
[٣] عقّبها البهبهاني في التعليقة: ١١ بقوله: و فيه تأمل، و قال المحقق الشيخ محمّد: إذا قال ابن أبي عمير عن غير واحد، عدّ روايته من الصحيح، حتى عند من لم يعمل بمراسيله.
و قال في المدارك: لا يضر إرسالها لأن في قوله: غير واحد، إشعار بثبوت مدلولها عنده، و في تعليله تأمّل فتأمّل.
[٤] وردت رواية حمدويه عن أشياخه في رجال الكشي: ٣١٣/ ٥٦٦، ٣٨٥/ ٧٢٠، ٤١٤/ ٧٨٠ و ٧٨٣، ٥٦٤/ ١٠٦٥، ٦١٢/ ١١٤١.
[٥] و هو محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين.
[٦] قال الجزائري في حاوي الأقوال في ترجمة جعفر بن عثمان بن زياد الرواسي: روى الكشي (رحمه اللّه) عن حمدويه عن أشياخه أنّه ثقة فاضل خير.، ثم قال: قلت: لا يتوهم أنّ ما نقله الكشي مرسل و لا يفيد التوثيق لأنّ بعض مشايخ حمدويه ثقة و الإضافة تفيد العموم، قيل: و فيه نظر.