منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٩٤ - فائدة في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية
و منها: ذكر الجليل شخصا مترضّيا أو مترحّما [١].
و منها: أن يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى، و لم يكن مستثنى، و عليه الفاضل الخراساني و غيره [٢].
و يأتي في ترجمته [٣] و في محمّد بن عيسى ما له دخل [٤].
[١] قال الكاظمي في عدته: ٢٣: و منها ترضي الأجلّاء عنه، و ترحمهم عليه، و هذا كما ترى الكليني و الصّدوق و الشّيخ يترحمون على ناس و يترضون عنهم، فتعلم أنّهم عندهم بمكانة من الجلالة، بدليل أنّهم ما زالوا يذكرون الثقات و الأجلاء ساكتين، و ربما كان الترحم و الترضي بخصوصية اخرى كالمشيخة و نحوها، و كيف كان فما كان ليكون إلّا عن ثقة يرجع إليه الأجلاء.
و اعترض السيد الخويي في معجمه: ١/ ٧٨: بأنّ الترحم هو طلب الرحمة من اللّه تعالى، فهو دعاء مطلوب و مستحب في حق كل مؤمن، و قد أمرنا بطلب المغفرة لجميع المؤمنين و للوالدين بخصوصهما، و قد ترحم الصادق (عليه السلام) لكل من زار الحسين (عليه السلام)، بل إنّه سلام اللّه عليه قد ترحم لأشخاص خاصة معروفين بالفسق لما فيهم ما يقتضي ذلك، كالسيد إسماعيل الحميري و غيره، فكيف يكون ترحم الشيخ الصدوق أو محمد بن يعقوب و أمثالهم كاشفا عن حسن المترحّم عليه!) و هذا النجاشي قد ترحم على محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول، بعد ما ذكر أنّه رأى شيوخه يضعفونه، و أنه لأجل ذلك لم يرو عنه شيئا و تجنبه.
[٢] في عدة الكاظمي: ٢٦ قال: و منها كونه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، و لم يستثن عليه، و ذلك إن أقصى ما استثني عليه روايته عن أولئك الثمانية عشر أو العشرين، فعلم أنّ من عداهم مرضي عنه، فكان أقل مراتبه المدح، بل ربما جعل طريقا إلى التوثيق، و بالجملة فاتخاذ هذا الوجه دليلا على الاعتماد طريقة جماعة من المحققين كصاحب الذخيرة و غيره.
و زاد السيد الصدر في نهاية الدراية: ١٦٣: و عندي أنّه لا يفيد شيئا سوى تقوية الحديث في الجملة.
[٣] تعليقة الوحيد: ٢٨١.
[٤] تعليقة الوحيد: ٣١٣.