منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٧٩ - فائدة للتفويض معان
أربعا و ثلاثين، و تحريم كل مسكر عند تحريم الخمر، الى غير ذلك [١].
و هذا محل إشكال عندهم رحمهم اللّه، لمنافاته لظاهر (وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ) [٢] و أمثاله، و الكليني (رحمه اللّه) قائل به، و الأخبار الكثيرة واردة فيه [٣].
و وجّه: بأنها تثبت من الوحي إلّا أن الوحي تابع و مجيز.
خامسا: تفويض الإرادة، بأن يريد شيئا لحسنه و لا يريد شيئا لقبحه، كإرادة تغيّر القبلة، فأوحى اللّه تعالى إليه (صلّى اللّه عليه و آله) بما أراد [٤].
سادسا: تفويض القول بما هو أصلح له و للخلق، و إن كان الحكم الأصلي خلافه، كما في صورة التقية [٥].
سابعا: تفويض أمر الخلق، بمعنى: أنّه أوجب عليهم طاعته في كل ما يأمر و ينهى، سواء علموا وجه الصحة أم لا، بل و إن كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحة، بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم [٦].
و بعد الإحاطة بما ذكر يظهر أنّ القدح بمجرد رميهم بالتفويض لا يخلو أيضا من إشكال، و في محمّد بن سنان ما يشير إليه [٧].
[١] راجع بحار الأنوار: ٢٥/ ٣٢٨ و ما بعدها، فصل في بيان التفويض و معانيه، و تفسير آية ٧ من سورة الحشر قوله تعالى: (وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
[٢] النجم: ٥٣/ ٣.
[٣] الكافي: ١/ ٣٦٣، باب في معرفتهم أوليائهم و التفويض إليهم.
[٤] مجمع البيان: ١/ ٢٢٧.
[٥] راجع مقباس الهداية: ٢/ ٣٧٩، الرابع.
[٦] راجع تفسير الآية ٦٥ من سورة النساء: (فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً).
[٧] التعليقة: ٨.