منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٧١ - فائدة قولهم أسند عنه، قيل معناه سمع عنه الحديث
يوجد في شيء من الأصول المصنّفة، بل هو موجود في الشواذّ من الأخبار [١].
و المراد من الشاذ- عند أهل الدراية-: ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الأكثر [٢]، و هو مقابل المشهور [٣].
و الشاذّ مردود مطلقا عند بعض، مقبول كذلك عند بعض [٤].
و منهم من فصّل: بأنّ المخالف له إن كان أحفظ و أضبط و أعدل فمردود، دون العكس فيتعارضان [٥].
و عن بعض أنّ النادر ما قلّ روايته و ندر العمل به [٦]. و ادعى أنّه الظاهر من كلام الأصحاب. و لا يخلو من تأمل [٧].
فائدة: قولهم: أسند عنه، قيل: معناه سمع عنه الحديث
، و لعل المراد على سبيل الاستناد و الاعتماد [٨]، و إلّا فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند
[١] التهذيب: ٤/ ١٦٩.
[٢] قال ابن الصلاح في المقدمة: ٤٤: قال الشافعي: ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يروي غيره، إنّما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس. و نظيره في تدريب الراوي: ١/ ٢٣٢ و غيرهما.
[٣] كما في الرعاية: ١١٥، و الوجيزة للبهائي: ٥، و نهاية الدراية: ٦٣.
[٤] الرعاية: ١١٥.
[٥] الرعاية: ١١٥، مقدمة ابن الصلاح: ٤٦، تدريب الراوي: ١/ ٢٣٤.
[٦] مقباس الهداية: ٣/ ٣١.
و قال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين- ندر-: ٣/ ٤٩٠: و النادر من الحديث في الاصطلاح: ما ليس له أخ، أو يكون لكنّه قليل جدا، و يسلم من المعارض و لا كلام في صحته، بخلاف الشاذ فإنه غير صحيح، أو له معارض.
[٧] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٧.
[٨] نقل العلياري في بهجة الآمال: ١/ ١٦١ عن القوانين أنّه قال: و من أسباب الوثاقة قولهم:
أسند عنه، يعني سمع منه الحديث على وجه الاسناد.