منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٧٠ - فائدة الكتاب مستعمل عندهم رضي اللّه عنهم في معناه المعروف
مجمع أخبار و آثار [١].
و ردّ: بأنّ كثيرا من الأصول مبوّبة [٢].
و يقرب في نظري: أنّ الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم (عليه السلام)، أو عن الراوي، و الكتاب و المصنّف لو كان فيهما حديث معتمد معتبر لكان مأخوذا من الأصول غالبا.
و قيّدنا بالغالب، لأنّه ربما كان بعض الروايات يصل معنعنا، و لا يؤخذ من أصل، و بوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلا، فتدبر.
و أمّا النوادر: فالظاهر أنّه ما اجتمع فيه أحاديث لا تنضبط في باب لقلته أو وحدته، و من هذا قولهم في الكتب المتداولة: نوادر الصلاة، نوادر الزكاة و غير ذلك [٣].
و ربما يطلق النادر على الشاذ [٤]، و من هذا قول المفيد (رحمه اللّه): إنّ النوادر هي التي لا عمل عليها [٥].
و قال الشيخ في التهذيب: لا يصلح العمل بحديث حذيفة لأنّ متنه لا
[١] انظر عدّة الرجال: ١٢.
[٢] كما قال الشيخ في الفهرست: ٣٧/ ١١٧، في ترجمة أحمد بن محمّد بن نوح: و له كتب في الفقه على ترتيب الأصول.
[٣] قال العلامة المجلسي في مرآة العقول: ١/ ١٥٤: النوادر: أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة، و لا يمكن إدخالها فيها، و لا عقد باب لها، لأنّها لا يجمعها باب، و لا يمكن عقد باب لكلّ منها.
[٤] راجع نهاية الدراية: ٦٣، و مقباس الهداية: ١/ ٢٥٢.
[٥] الرسالة العددية: ٩/ ١٩.