منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٦٥ - فائدة عند خالي ، بل و جدي - على ما هو ببالي- كون الرجل ذا أصل، من أسباب الحسن
فائدة: عند خالي [١]، بل و جدي [٢]- على ما هو ببالي- كون الرجل ذا أصل، من أسباب الحسن
. و عندي فيه تأمل، لأنّ كثيرا من أصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة [٣]، و إن كانت كتبهم معتمدة، على ما صرح به في أول الفهرست [٤].
و أيضا الحسن بن صالح بن حي، متروك العمل بما يختص بروايته على ما صرّح به في التهذيب [٥]، مع أنّه ذا أصل.
[١] قال المجلسي في مرآة العقول: ١/ ١٠٨: الحديث التاسع مجهول على المشهور بسعدان بن مسلم، و ربما يعد حسنا لأنّ الشيخ قال: له أصل.
و قال أيضا في ١٠/ ١٢٤، عند ذكر الحسن بن أيوب: و قال النجاشي: له كتاب أصل، و كون كتابه أصلا عندي مدح عظيم.
[٢] قال المجلسي الأول في روضة المتقين: ١/ ٨٦: فإنّك إذا تتبعت كتب الرجال، وجدت أكثر أصحاب الأصول الأربعمائة غير مذكور في شأنهم تعديل و لا جرح، إمّا لأنّه يكفي في مدحهم و توثيقهم أنّهم أصحاب الأصول. إلى آخره.
[٣] الظاهر من أنّهم يعدونه حسنا إذا ذكر مجردا من دون مدح أو قدح، و لذا قال المجلسي الثاني في آخر وجيزته: ٤٠٩، بعد ذكر طرق الصدوق: و اعلم ان ما نقلنا من العلامة هو بيان حال السند دون صاحب الكتاب، و إنّما حكمنا بحسن صاحب الكتاب إذا كان على المشهور مجهولا، لحكم الصدوق (رحمه اللّه) بأنّه إنّما أخذ أخبار الفقيه من الأصول المعتبرة، التي عليها المعول و إليها المرجع، و هذا إن لم يكن موجبا لصحة الحديث- كما ذهب إليه المحدثون- فهو لا محالة مدح لصاحب الكتاب.
و يؤيده قول المجلسي الأول الآنف الذكر.
[٤] الفهرست: ٢.
[٥] التهذيب ١: ٤٠٨/ ١٢٨٢.