منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٤٧ - ٢٤٩- أحمد بن محمّد بن نوح
يؤمن باللّه.
و الذي ظهر لي من كلمات أصحابنا المتقدّمين و سيرة أساطين المحدّثين: أنّ المخالفة في غير الأصول الخمسة لا توجب الفسق، إلّا أن تستلزم إنكار ضروري الدين كالتجسيم بالحقيقة لا بالتسمية، و القول بالرؤية بالانطباع أو الانعكاس، و أمّا القول بها لا معهما فلا، لأنّه لا يبعد؟؟؟ حمله على إرادة اليقين التام و شدّة الانكشاف العلمي.
و أمّا تجويز السهو عليه (صلّى اللّه عليه و آله)، و اللذّة العقليّة عليه تعالى مع تفسيرها بإدراك الكمال من حيث أنّه كمال فلا يوجب فسقا.
و أمّا الجبر و التشبيه فالبحث في ذلك عريض أفردنا له رسالة [١]، انتهى.
أقول: و نسب ابن طاوس، و الخواجه نصير الدين [٢]، و ابن فهد [٣]، و الشهيد الثاني، و شيخنا البهائي [٤]، و جدّي العلّامة، و غيرهم من الأجلّة، إلى التصوّف.
و غير خفيّ أنّ ضرر التصوّف إنّما هو فساد الاعتقاد- من القول بالحلول أو الوحدة في الوجود أو الاتّحاد- أو فساد الأعمال- كالأعمال المخالفة للشرع الّتي يرتكبها كثير من المتصوّفة في مقام الرياضة أو العبادة- و غير خفيّ على المطّلعين على أحوال هؤلاء الأجلّة أنّهم منزّهون عن كلا الفسادين قطعا.
و نسب جدّي العالم الربّاني مولانا محمّد صالح المازندراني و غيره من
[١] معراج أهل الكمال: ٢٠٢- ٢٠٤، باختلاف.
[٢] مجالس المؤمنين: ٢/ ٢٠٨.
[٣] لؤلؤة البحرين: ١٥٥- ١٥٦.
[٤] لؤلؤة البحرين: ١٩.