منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٧ - المقدمة
لا نخلو من كذّاب يكذب علينا، و يسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس.» [١].
و عن الإمام أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنّه قال: «لعن اللّه محمّد ابن بشير و أذاقه حرّ الحديد، إنّه يكذب عليّ، برئ اللّه منه، و برئت إلى اللّه منه، اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا يدّعي في ابن بشير، اللهمّ أرحني منه».
ثمّ قال: «يا عليّ، ما أحد اجترأ أن يتعمّد الكذب علينا إلّا أذاقه اللّه حرّ الحديد.
و إنّ بيانا كذب على عليّ بن الحسين (عليه السلام)، فأذاقه اللّه حرّ الحديد.
و إنّ المغيرة بن سعيد كذب على أبي جعفر (عليه السلام)، فأذاقه اللّه حرّ الحديد.
و إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي، فأذاقه اللّه حرّ الحديد.
و إنّ محمّد بن بشير لعنه اللّه يكذب عليّ، برئت إلى اللّه منه.» [٢]
إلى آخره.
حتّى أنّ أصحابهم و أتباعهم الذين تأدّبوا بآدابهم و اقتفوا أثرهم و نهجهم قد انتحلوا هذا الخطّ و ساروا على سيرة أئمّتهم (صلوات اللّه عليهم).
فهذا يونس بن عبد الرحمن قد سأله بعض الأصحاب- على ما نقل محمّد بن عيسى بن عبيد، حيث حضر المسألة- فقال له:
يا أبا محمّد، ما أشدّك في الحديث و أكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث؟!
[١] رجال الكشّي: ١٠٨/ ١٧٤.
[٢] رجال الكشّي: ٤٨٢/ ٩٠٩.