منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٠٩ - فائدة في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية
يبعد موافقة غيرهم لهم [١]، و لعلّه ليس في موضعه لحصول الظن [٢].
و قال جدّي: العادل أخبر أو شهد فلا بدّ من القبول [٣].
و هو حسن، نعم لو ظهر ما يشير الى توهم منهم فالتوقف فيه كما في غيره، و قصرهم رحمهم اللّه التوثيق في القدماء غير معلوم، بل ربما يكون الظاهر خلافه مع أن ضرره غير ظاهر [٤].
[١] قال العاملي في وصول الأخيار: ١٦٢: لكن ينبغي للماهر تدبر ما ذكروه، فلعلّه يظفر بكثير ممّا أهملوه، أو يطلع على توجيه قد أغفلوه، خصوصا مع تعارض الجرح و المدح، فلا ينبغي لمن قدر على التمييز التقليد، بل ينفق مما آتاه اللّه، فلكل مجتهد نصيب.
[٢] التعليقة: ١٠ و العبارة فيها هكذا: و منها: توثيق العلامة و ابن طاوس و نظائرهما، و توقف المحقق الشيخ محمّد في توثيقات العلامة، و صاحب المعالم في توثيقاته و توثيقات ابن طاوس، و كذا الشهيد بل و لا يبعد أنّ غيرهم أيضا توقف، بل توقف في نظائرهما أيضا، و لعلّه ليس في موضعه، لحصول الظن منها و الاكتفاء به. إلى آخره.
و قال الداماد في الرواشح: ٥٩ الراشحة الحادية عشر: هل حكم العالم المزكي كالعلامة و المحقق و شيخنا الشهيد في كتبهم الاستدلالية بصحة حديث مثلا في قوة التزكية و التعديل لكل من رواته على التنصيص و التعيين، و في حكم الشهادة الصحيح التعويل عليها في باب أي منهم بخصوصه أم لا؟ وجهان و أولى بالعدم على الأقوى.
و كذلك في التحسين و التوثيق و التقوية و التضعيف، إذ يمكن أن يكون ذلك بناء على ما ترجح عندهم في أمر كل من الرواة من سبيل الاجتهاد، فلا يكون حكمهم حجة على مجتهد آخر، نعم إذا كان بعض الرواة غير مذكور في كتب الرجال، أو مذكورا غير معلوم حاله، و لا هو بمختلف في أمره، لم يكن على البعد من الحق أن يعتبر ذلك الحكم من تلقائهم شهادة معتبرة في حقه.
[٣] راجع روضة المتقين: ١٤/ ١٧- ١٨.
[٤] قال المامقاني في المقباس: ٢/ ٢٩١: و دعوى قصرهم توثيقهم في توثيقات القدماء، مدفوعة بأنه غير ظاهر، بل ظاهر جملة من التراجم خلافه، مع أنّ ضرر القصر غير ظاهر، بل لا شبهة في إرادتهم بالثقة: العدل.
نعم لو قالوا في حق شخص انّه صحيح لم يفد في إثبات الاصطلاح المتأخر، لأنّ الصحة عندهم أعمّ من الصحة عند المتأخرين، نعم لو قامت أمارة على توهم منهم في موضع في أصل التوثيق لزم التوقف، و أمّا حيث لم يظهر التوهم فالأقوى الاعتبار.