معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٦٧ - أخلاقه الكريمة
و إنّ ابني هذا سيّد، و عسى اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» [١].
و عن عبد اللّه البهي مولى الزبير قال: تذاكرنا من أشبه النّاس برسول اللّه (ص) من أهله، فدخل علينا عبد اللّه بن الزبير فقال: أنا أحدّثكم بأشبه أهله به و أحبّهم إليه الحسن بن علي، رأيته يجيء و هو ساجد فيركب رقبته أو ظهره فما ينزله حتّى يكون هو الّذي ينزل، و لقد رأيته يجيء و هو راكع فيفرج بين رجليه حتّى يخرج من الجانب الآخر [٢].
و روى ابن عبّاس أنّ النبيّ (ص) كان حاملا الحسن بن علي على عاتقه فقال له رجل: يا غلام نعم المركب ركبت، فقال النبيّ (ص): «و نعم الراكب هو» [٣].
[أخلاقه الكريمة]
و قال عمير بن إسحاق: ما سمعت من الحسن بن علي كلمة فحش قط/ ١٨/ إلّا مرّة واحدة، فإنّه كان بين الحسين [٤] بن علي و بين عمرو بن عثمان [بن عفّان] خصومة في أرض، فعرض عليه الحسين أمرا لم يرضه عمرو، فقال له الحسن:
«ليس له عندنا إلّا ما أرغم أنفه»، فهذه أشدّ كلمة [٥] فحش سمعتها منه قطّ [٦].
[١]- المعجم الكبير للطبراني: ٣/ ٣٤ ح ٣٥٩١، حلية الأولياء: ٢/ ٣٥، مسند أحمد: ٥/ ٤٤ و ٥١، طبقات ابن سعد: ح ٤٤ و ٤٥ من ترجمة الإمام الحسن، و نظم درر السمطين:
ص ١٩٩، و انظر إلى صنيع رسول اللّه (ص) به و صنيع بني أميّة و أعضادهم.
[٢]- نظم درر السمطين: ص ١٩٩، أنساب الأشراف: ح ٢٢.
[٣]- سنن الترمذي: ٥/ ٣٢٧، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٧٠ و غيرهما.
[٤]- في ن: «الحسن»، و هكذا في التالي و التصويب حسب نظم درر السمطين: ص ٢٠٢، و أنساب الأشراف و طبقات ابن سعد و غيرها.
[٥]- في ن: «كلمة أشد»، و التصويب من سائر المصادر.
[٦]- تاريخ دمشق: ح ٢٦٨ و ٢٦٩.