معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٩٥ - الأخبار الواردة في المهديّ
قال الزهري: يستخرج المهديّ كارها من مكّة من ولد فاطمة فيبايع [١].
قال أبو جعفر [الباقر]: «ثمّ يظهر المهديّ بمكّة عند العشاء معه راية رسول اللّه (ص) و قميصه و سيفه و علامات و نور و بيان، فإذا كانت العشاء- أو صلّيت العشاء- نادى بأعلى صوته يقول:
أذكركم اللّه أيّها النّاس و مقامكم بين/ ٤٩/ يدي ربّكم، فقد اتخذ الحجّة و بعث الأنبياء و أنزل الكتاب، و أمركم أن لا تشركوا به شيئا، و أن تحافظوا على طاعته و طاعة رسول اللّه (ص)، و أن تحيوا ما أحيا القرآن و تميتوا ما أماته، و تكونوا أعوانا على الهدى و وزراء على التقوى، فإنّ الدنيا قد دنى فناؤها و زوالها و اذنت بالوداع، فإنّي أدعوكم إلى اللّه و إلى رسول اللّه (ص) و العمل بكتابه و إماتة الباطل و إحياء السنّة.
و يظهر في ثلاثمئة و ثلاثة عشر رجلا عدد أهل بدر على غير ميعاد، رهبان بالليل، أسد بالنهار، فيفتح اللّه للمهديّ أرض الحجاز، و يستخرج من كان في السجن من بني هاشم، و تنزل الرايات السود الكوفة فتبعث بالبيعة إلى المهديّ، و يبعث المهديّ جنوده في الآفاق يميت الجور و أهله، و تستقيم له البلدان، و يفتح اللّه على يديه القسطنطنيّة» [٢].
و عن قتادة قال: قال رسول اللّه (ص): «تأتيه عصائب العراق و أبدال الشام، فيبايعونه بين الركن و المقام، و يلقي الإسلام بجرانه» [٣].
[١]- الفتن للمروزي: ١/ ٣٤٥: ٩٩٨، و هذا الحديث بعض ما فيه غير صحيح لأنّ المهديّ (عليه السلام) هو قائم بأمر اللّه.
[٢]- الفتن للمروزي: ١/ ٣٤٥: ٩٩٩.
[٣]- الفتن لنعيم بن حماد: ١/ ٣٤٦: ١٠٠١، المصنف لعبد الرزّاق ١١/ ٣٧١: ٢٠٧٦٩ في حديث.