معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٧٧ - و من كلامه رضى اللّه عنه
عنك و رحمتك».
و قال فتح بن يزيد الجرجاني: سمعت أبا الحسن يقول: «من اتّقى اللّه تعالى يتّقى، و من أطاع اللّه يطاع».
و قال: «يا فتح من أطاع اللّه لم يبال بسخط المخلوق، [و من أسخط الخالق فقمن أن يسلّط عليه سخط المخلوق]، و إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه، و أنّى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، و الأوهام أن تناله، و الخطرات أن تحدّه، و الأبصار عن الإحاطة به، جلّ عمّا يصفه الواصفون، و تعالى عمّا ينعته الناعتون، نأى في قربه، و قرب في نأيه، فهو في نأيه قريب، و في قربه بعيد، كيّف الكيف فلا يقال: كيف، و أيّن الأين فلا يقال: أين، إذ هو منقطع الكيفيّة و الأينيّة، هو اللّه تعالى الواحد القهّار، الصمد الغفّار، الذي لَمْ يَلِدْ* وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، فجلّ جلاله و تقدّست أسماؤه» [١].
[١]- تحف العقول ص ٤٨٢، الكافي ١/ ١٣٨: ٣، التوحيد للصدوق ٦١: ١٨، كشف الغمّة: ٢/ ١٧٦ في حديث طويل نقلا عن دلائل الإمامة للحميري.