معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٠٨ - رثاء بعض الأمراء له
لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد * * * فذلك ذنب لست عنه أتوب
فهم شفعائي يوم حشري و موقفي * * * و حبّهم للشافعي ذنوب؟ [١]
[رثاء بعض الأمراء له]
و رثى الأمير عضد الدين محمّد بن عليّ بن أحمد بن عليّ بن عبد اللّه الوزير (ره) [٢] الحسين بن عليّ (عليه السلام) و أهل بيته بأبيات كالماء الزلال بل أرق، أو السحر الحلال بل أدق:
بدت كربلا ملأى من الكرب و البلا * * * فقوما معي في أرضها و قفا نبكي
بها قتلوا سبط النبيّ محمّد * * * و باعوا هناك [٣]الرشد بالمال و الملك
و ضاعت دماء بالعراء عزيزة * * * مكرّمة أذكى رياحا من المسك
فياويل [٤] أقوام طغاة تعرّضوا * * * لتلك الدماء الفاطميّات بالسفك
[١]- كذا في النسخة، و في مناقب آل أبي طالب: ٤/ ١٢٤: «إذا ما بدت للناظرين خطوب»، و في مقتل الخوارزمي: ٢/ ١٢٦: «إذا كثرتني يوم ذاك ذنوب».
و هناك مغايرات في ترتيب الأبيات و بعض الألفاظ و سند الأبيات ممّا يعني أن مصدر المصنف ليس أحدهما، هذا و نقل السمهودي في جواهر العقدين: ٢/ ١٨٦ نقلا من هذا الكتاب مع نقص بيتين و مع تقديم و تأخير و مغايرات لفظيّة.
[٢]- أبو المحاسن السميرمي ابن الوزير أبي طالب الاصبهاني، كان يعرف بالعضد، قدم مع والده في صباه إلى بغداد و سمع الحديث .. و خدم في الديوان .. و عاد إلى اصبهان و خدم السلطان داود و تولّى الطغراء له ثمّ تزهد، و كتب مليحا.
قال ابن النجار: و كان من الأدباء الفضلاء .. و زهد في الدنيا عن قدرة، و رفض المحابّ، و أكبّ على العبادة و الانقطاع عن صحبة النّاس، مولده سنة (٥٠٥) و توفي سنة (٥٨٧) باصبهان، انظر ترجمته في معجم الألقاب ١/ ٤١٩: ٦٤٥، و الوافي ٤/ ١٥٣.
[٣]- في ن: «هذاك».
[٤]- في ن: «فتأويل» دون نقطة للياء.