معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٣ - مقدّمة المؤلّف
مقدّمة المؤلّف
الحمد للّه العظيم الآلاء، الواسع العطاء، المبدئ بالنعماء، المستحقّ للشكر و الثناء، المتفرّد بالبقاء، و المنزّه عن التغيّر و الفناء، المقدّس عن الأنداد و الشركاء، باعث الرسل و الأنبياء، لهداية المخلوقين عن الجهالة العمياء [١]، منبت الزرع من الأرض و منزل الغيث من السماء، الذي جعل العلم زينا للعلماء، و سراجا للمتعلمين من الحيرة الجهلاء [٢]، و هداية كالنجوم في الدهماء، فصاروا ينابيع الحكم و مصابيح الظلماء.
و الصّلاة و السّلام على رسوله سيّدنا محمّد أفضل الأنبياء، و على آله و على أولاده المختصين بالانتساب إلى الحضرة النبويّة و شرف الانتماء، المشرّفين بالتطهير و الاصطفاء، و المحبّة و الاجتباء، المظلّلين بالعباء، العارفين بغوامض الحكم و العلوم، و ما هو منها كهيئة المكنون، و المحيطين علما بأسرار ما صدر عن الكاف و النون، و دقائق ما جرى به القلم و نفث به النون، و على أصحابه الذين هم كالنجوم [٣] من اقتدى بهم اهتدى، و من خالفهم ضلّ و اعتدى، و نسب إلى
[١]- في ن: «و العمياء».
[٢]- في ن: «و الجهلاء».
[٣]- إشارة إلى الحديث الباطل المزعوم أنّه (ص) قال: (أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم)، و نحوه من الموضوعات التي يفندها القرآن و الأخبار و التاريخ و العقل بصراحة، و لا يقبل به إلّا من يؤمن بالمتناقضات و يعمي بصره عن الواضحات.