معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٨١ - رثاؤه
[رثاؤه]
و لمّا دفن قام أخوه محمّد بن الحنفيّة على قبره و قال: رحمك اللّه أبا محمّد فو اللّه لئن عزّت حياتك [١] لقد هدّت وفاتك، و لنعم الروح روح غمرته بدنك، و لنعم البدن بدن تضمّنه كفنك، و كيف لا يكون ذلك، و أنت سليل الهدى، و حليف أهل التقى، و خامس أصحاب الكساء، و ابن سيّدة النساء، جدّك المصطفى، و أبوك الذائد عن الحوض غدا، ربيت في حجر الإسلام و رضعت ثدي الإيمان، و لك السوابق العظمى، و الغايات القصوى، و بك أصلح اللّه بين فئتين عظيمتين من المسلمين، و لمّ بك شعث الدين، و أنت و أخوك سيّدا شباب أهل الجنّة، فلقد طبت حيّا و ميّتا، و إن كانت أنفسنا غير طيّبة بفراقك [٢].
ثمّ التفت إلى الحسين فقال: بأبي أنت و أمّي، ثمّ انتحب طويلا هو و الحسين (عليهما السلام)، ثمّ أنشد:
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي * * * و خدّك معفور و أنت سليب
سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة * * * و ما اخضرّ في دوح الرياض قضيب
غريب و أكناف الحجاز تحوطه * * * ألاكلّ من تحت التراب غريب [٣]
[١]- في ن: «جنابك».
[٢]- نظم درر السمطين: ص ٢٠٥ و فيه: روح تضمن كفنك و لنعم الكفن كفن تضمن بدنك و كيف لا تكون هكذا، تاريخ دمشق: ١٣/ ٢٦٩، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ١٤٢، مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ٤٥، تذكرة الخواصّ: ص ١٢٢، تهذيب الكمال: ٦/ ٢٥٥، تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٢٥.
[٣]- نظم درر السمطين: ص ٢٠٦، و في شرح الأخبار: ٣/ ١٣٣، و مناقب ال أبي طالب: ٣/ ٢٠٥، و مقتل الحسين: ١/ ١٤٢ نسبت الأبيات إلى الحسين (عليه السلام).