معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٥١ - سبب وفاته
الإثنين، الخامس و العشرين من رجب [١]، و قبره ببغداد في/ ٣٨/ مقابر قريش [٢].
[سبب وفاته]
قيل: إنّه توفي في حبس هارون الرشيد [٣] مسموما [٤].
قيل: سعى به جماعة من أهله منهم محمّد بن جعفر أخوه، و محمّد بن إسماعيل بن جعفر ابن أخيه، حتّى حبس، فكانا سبب هلاكه.
و قيل: كان محمّد بن إسماعيل بن جعفر مع عمّه موسى بن جعفر يكتب له كتب السرّ إلى شيعته في الآفاق [٥] فلمّا ورد الرشيد إلى الحجاز [٦] أتاه محمّد بن إسماعيل
- مطالب السؤول ص ٢٩٣، مواليد الأئمّة ص ١٨٨، روضة الواعظين ١/ ٤٩٩، الكافي ١/ ٤٨٦، تاريخ بغداد ١٣/ ٣٢.
[١]- تاريخ بغداد ١٣/ ٣٢.
[٢]- في معجم البلدان ١/ ٣٠٦ باب التبن محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر و بها قبر عبد اللّه بن أحمد بن حنبل دفن هناك بوصية منه و ذاك أنّه قال: قد صحّ عندي أنّ بالقطيعة نبيّا مدفونا .. و بلصق هذا الموضع مقابر قريش التي فيها قبر موسى الكاظم .. و يعرف قبره بمشهد باب التبن.
[٣]- تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤١٤ و غيره فقد اتفقت المصادر على أنّه توفّي (عليه السلام) في حبسه.
[٤]- الوفيات لابن خلّكان ٥/ ٣٠٨- ٣١٠، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٧، الإرشاد ٢/ ٢٤٢، مناقب آل أبي طالب ٤/ ٣٥٣، روضة الواعظين ١/ ٤٩١- ٤٩٨، عيون أخبار الرضا ١/ ٩٢ و ٨٨، كشف الغمّة ٣/ ١٠٥ في ترجمة الامام الرضا (عليه السلام)، إعلام الورى ٢/ ٣٣- ٣٤ و أيضا ص ٦ و قال أبو الفرج الاصبهاني في مقاتل الطالبيين ص ٤١٧ و ابن فندق في الباب الأنساب ١/ ٤١٤ أن السندي بن شاهك لفّه في بساط و أجلس عليه جماعة من النصارى حتّى مات.
[٥]- الإمام الكاظم (عليه السلام) كان أجل و أدقّ من أن يجعل على كتبه و رسالاته أشخاصا لا يطمئن إليهم، و ذلك واضح لمن سبر تاريخ هذا الإمام و غيره من أئمّة أهل البيت، فالمؤمن ينظر بنور اللّه فضلا عن أئمّة المؤمنين و فضلا عن أهل البيت الذين آتاهم اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين.
نعم كثيرا ما يتظاهر الحاقدون على المخلصين و يتزلّفون إلى الظلمة بمثل هذه الإدّعاءات حتّى يحصلوا على بغيتهم من متاع الحياة الدنيا و مناصبها أو يستجيبوا لنيران حسدهم على أشخاص كانوا ينظرون إليهم بحسب المعايير العشائريّة و القبيلية أنّهم مثلهم أو أقلّ منهم أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً* فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً، و قد روي عن بعض أئمّة أهل البيت أنّهم قالوا في تفسير هذه الآية: «نحن المحسودون».
[٦]- كذا في سرّ السلسلة العلويّة و مناقب ال أبي طالب ٤/ ٣٥٢ و غيرهما و في النسخة إلى بغداد.