معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٠٥ - موقف الربيع بن خثيم
قالت أمّ سلمة (رض): لما كان ليلة قتل الحسين سمعت قائلا يقول:
أيّها القاتلون [جهلا] حسينا * * * أبشروا بالعذاب و التنكيل
قد لعنتم على لسان ابن داوود * * * و موسى و حامل الإنجيل
قالت: فبكيت و فتحت القارورة فإذا الحصيات قد جرت دما [١].
[موقف الربيع بن خثيم]
و لمّا أخبر الربيع بن خثيم بقتل الحسين (عليه السلام) قال [٢]: قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [٣].
[١]- نظم درر السمطين: ص ٢١٧.
و لا حظ الخبر في أمالي المرشد باللّه: ٢/ ٨٢، و مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ٩٤، و تاريخ دمشق: ح ٣٣٦، كامل الزيارات ١٩٦: ٢٧٥، روضة الواعظين ١/ ٤٣٦، شرح الأخبار ٣/ ١٦٨، الإرشاد للمفيد ٢/ ١٢٥، مناقب آل أبي طالب ٤/ ٧٠، الهواتف لابن أبي الدنيا: ص ٨٧، تاريخ الطبري ٥/ ٤٦٧، كشف الغمّة ٢/ ٢٨١.
أقول: و حدّثني بعض من أثق بصدقه و دينه أنّه عندهم تربة من كربلاء تتحوّل كلّ عام دما عند الذكرى السنويّة لاستشهاد الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء.
[٢]- طبقات ابن سعد: ح ٣٠٢ من ترجمة الحسنين (عليهما السلام)، نظم درر السمطين: ص ٢١٧، و لو انحصر موقف الربيع بهذا و أمثاله لكان في جملة الخاذلين و الشاكرين، إلّا أنّه نقل عنه أكثر من هذا، فهذا الحديث جزء من حديث ندّد فيه الربيع بقتلة الحسين (عليه السلام) فلا حظ مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ٤٣ فصل (١١)، طبقات ابن سعد: ح ٣٠٣ و ٣٠٤، مناقب أمير المؤمنين للكوفي ٢/ ٦٣: ٧١٧ و أيضا ٢/ ٦٧: ٧٢٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٧/ ٩٣.
[٣]- ٤٦/ الزمر/ ٣٩.