معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤٤ - و من كلامه رضى اللّه عنه
و قال له سفيان الثوري مرة حين دخل عليه: حدّثني بحديث عن جدّك؟، فقال: «حدّثني أبي محمّد، عن أبيه عليّ، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (رض) قال: سمعت رسول اللّه (ص) يقول:
«من أنعم اللّه عليه نعمة فليحمد اللّه تعالى، و من أبطأ عليه الرزق فليستغفر اللّه و من حزبه أمر فليكثر من قول: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
يا سفيان خذهنّ، ثلاث يا لها من ثلاث» [١].
و روى أنّ جعفر بن محمّد (عليهما السلام) كان جالسا يوما و عن يمينه فقير و عن يساره فقير، فجاء بعض الأغنياء فأقعده بين يديه فقال له: «يا هذا هؤلاء قواد اللّه عزّ و جلّ، و لا عيب بالرعيّة أن يقعدن بين يدي سلطانه».
و يروى أنّه مرض له ابن فجزع عليه جزعا شديدا، فلمّا توفّي سلا عنه، فقيل له في ذلك، فقال: «إنّا قوم نطيع اللّه فيما أحبّ، و نسأله ما نحب، فإذا فعل ما يحب فيما نكره رضينا».
و من وصاياه لابنه موسى الكاظم (عليهما السلام):
«يا بني اقبل وصيّتي و احفظ مقالتي، فإنّك إن حفظتها تعش سعيدا و تمت حميدا.
يا بنيّ إنّه من قنع بما قسم اللّه له استغنى، و من مدّ عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، و من لم يرض بما قسم اللّه له اتّهم اللّه في قضائه، و من استصغر زلّة نفسه
[١]- نحوه في الأمالي للطوسي ص ٤٨٠، و تاريخ بغداد ٣/ ٣٩٧، و مطالب السؤول ص ٢٨٤- ٢٨٥، و حلية الأولياء ٣/ ١٩٣، و كشف الغمّة ٢/ ٣٦٩، و مسند زيد بن عليّ ص ٤٤٢، و عيون أخبار الرضا ١/ ٥٠: ١٧١ و كفاية الأثر ص ٢٩٩ و مسند إبراهيم بن أدهم ص ١٩.
و رواه المتقي في كنز العمّال: ٣/ ٢٥٩ و أيضا ١٥/ ٨٤٨ عن البيهقي في شعب الايمان و الحاكم في تاريخه و الديلمي عن عليّ (عليه السلام).