معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٩ - مقدّمة المؤلّف
فإنّ لهم من زواهر المفاخر المنيفة، و صفايا المزايا الشريفة، و طرائف النكت الغريبة، و لطائف النتف العجيبة، ما لا يوجد لأمثالهم، و من أين للشمس المنيرة ما لها، و هيهات أن ينال أحد منالها، أو يطمع و هم أن يتصوّر خيالها، أو يطالع جنّ و إنس جمالها و كمالها [١].
دراري صدق ضمنها درر العلى * * * و ليس بمول مثلها يد مسند
نظائر أنس في حظائر قدّست * * * بذكر هداة الدين من بعد أحمد
فصوص نصوص في ذوي الفضل و التقى * * * شموس على ذرّت [٢]لأشرف محتد
لهم في سماء المجد أشرف مصعد * * * و هم في عراص الدين أكرم مرصد
و أنا أسأل اللّه تعالى أن يجعل سعيي خالصا لوجهه الكريم، و ينفعني به بمنّه العظيم، و لطفه العميم، و يجعل ذلك ذخيرة لي عندهم يوم تبلى السرائر، و تنكشف المخبّئات و الضمائر، لعلّي أن أفوز برؤيتهم، و أسعد بصحبتهم، و أحشر في زمرتهم، و أدخل بولايتهم و شفاعتهم دار السّلام، فإنّه غاية السؤل و المرام، و هو سبحانه جدير بالإنعام، و التكرّم و الإكرام.
و قد قلت متشفّعا بهم و مؤمّلا لهم:
[١]- فرائد السمطين: ١/ ٢١- ٢٢.
[٢]- في النظم/ ١٩/: «خرّت»، و في الفرائد ١/ ١٤: «ذرّت»، و في النسخة: «درب»، و في ط مشهد: «على درب».