معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٨٤ - شبهه برسول اللّه
و كانت فاطمة (رض) ترضع الحسن و هي حبلى به، فلمّا ولد الحسين كانت ترضعهما جميعا.
و عقّ عنه رسول اللّه (ص) كما عقّ عن الحسن، و أذّن في أذنه حين و وضعته فاطمة أذان الصّلاة، و قطع سرّته حتى أخضبت يداه دما.
و لفّه في خرقة، و حنّكه بتمرة، و تفل في فيه، و تكلّم بكلام- قال أبو هريرة:
لست أدري ما هو- و ذلك أنّه كان تقدّم إلى فاطمة و قال لها: «إذا ولدت فلا تسبقيني بقطع سرّة ولدك»، و كانت قد سبقته بقطع سرّة الحسن (رضما) [١].
[شبهه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم]
و كان يشبه رسول اللّه (ص) ما بين عنقه إلى كعبه خلقا و لونا.
قال عليّ بن أبي طالب (رض): «من سرّه أن ينظر إلى أشبه النّاس برسول اللّه ما بين عنقه إلى وجهه إلى شعره [٢] فلينظر إلى الحسن بن عليّ، و من سرّه أن ينظر إلى أشبه النّاس برسول اللّه [ص] ما بين عنقه إلى كعبه خلقا و لونا فلينظر إلى الحسين بن عليّ» [٣].
- الكبير: ٣/ ٩٤: ٢٧٦٦، تاريخ دمشق: ترجمة الامام الحسين ٢٢: ١٣ و ١٤، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٤٩، الكافي: ١/ ٤٦٤، تاج المواليد للطبرسي: ١٠٤.
[١]- نظم درر السمطين: ص ٢٠٨، تاريخ دمشق: ١٤/ ١١٥ ح ٩، المعجم الكبير: ٣/ ٩٥ رقم (٢).
[٢]- تقدم بلفظ: «إلى وجهه و شعره»، و في الحديث ٣ من ترجمة الحسين (عليه السلام) من المعجم الكبير للطبراني: ٣/ ٩٨ رقم ٢٧٦٨: ما بين عنقه إلى وجهه فلينظر ...
[٣]- المعجم الكبير ٣/ ٩٥: ٢٧٦٨، و نحوه في شرح الأخبار ٣/ ٩٧: ١٠٢٤، مسند أحمد ٢/ ١٦٤: ٧٧٤ و أيضا ٢/ ٢١٢: ٨٥٤ و في الفضائل: ١٣٦٦، مسند الطيالسي ٢٠: ١٣٠،-