معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٥٤ - و من كلامه رضى اللّه عنه
[و من كلامه رضى اللّه عنه]
«من استوى يوماه فهو مغبون، و من كان آخر يوميه شرّهما فهو ملعون، و من لم يعرف الزيادة في نفسه فهو في النقصان، و من كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة» [١].
و يروى أنّه سمع رجلا يتمنّى الموت فقال له: «هل بينك و بين اللّه قرابة فيحابيك لها؟» قال: لا، قال: «فهل لك حسنات قدّمتها تزيد على سيّئاتك؟» قال: لا، قال: «فأنت إذا تتمنّى هلاك الأبد» [٢].
و سأله الرشيد يوما فقال: لم زعمتم أنّكم أقرب إلى رسول اللّه (ص) منّا؟ فقال:
«يا أمير المؤمنين لو أنّ رسول اللّه (ص) نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟» فقال: سبحان اللّه و كنت أفتخر بذلك/ ٣٩/ على العرب و العجم، فقال:
«لكنّه لا يخطب إليّ و لا أزوّجه، لأنّه ولدنا و لم يلدكم» [٣].
و روي أنّه قال له: «هل يجوز أن يدخل على حرمك و هنّ منكشفات؟»، قال:
لا، قال: «لكنّه كان يدخل على حرمي كذلك و كان يجوز له» [٤].
و قيل: إنّه سأله أيضا: لم قلتم إنّا ذرّيّة رسول اللّه (ص)، و جوزتم للنّاس أن
[١]- نثر الدر: ١/ ٣٦٠.
و نحوه روي عن الصادق (عليه السلام)، معاني الأخبار للصدوق: ص ٣٤٢ باب «معنى المغبون»، و الأمالي له: ح ٤ من المجلس (٩٥).
[٢]- نثر الدر: ١/ ٣٦٠.
[٣]- نثر الدر: ١/ ٣٥٩، عيون أخبار الرضا ١/ ٨٠، كشف الغمّة ٣/ ٤٥، الاحتجاج ٢/ ٣٣٨- ٣٣٩.
[٤]- نثر الدر: ١/ ٣٥٩، كشف الغمّة: ٣/ ٤١.