معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٣٢ - من كلامه
و قال (رض) لابنه جعفر: «يا بنيّ اصبر للنوائب، و لا تتعرّض للحتوف، و لا تعط [أحدا من] نفسك ما ضرّه عليك أكثر من نفعه لغيرك [١].
يا بنيّ إنّ اللّه تعالى رضيني لك فحذّرني فتنتك [٢] و لم يرضك لي فأوصاك [٣] بي» [٤].
و روى أبو حمزة الثمالي أنّه (عليه السلام) كان يقول لولده: «يا بنيّ إذا أصابتكم مصيبة من الدنيا، أو نزلت بكم فاقة، فليتوضّأ الرجل و يحسن وضوءه، و ليصلّ أربع ركعات أو ركعتين، فإذا انصرف من صلاته فليقل: يا موضع كلّ شكوى، يا سامع كلّ نجوى، يا شافي كلّ بلاء، يا عالم خفيّة، يا كاشف ما يشاء من بليّة، يا نجيّ موسى (عليه السلام)، و يا مصطفي محمّد (ص)، يا خليل إبراهيم (عليه السلام)، أدعوك دعاء من اشتدّت فاقته، و ضعفت قوّته، و قلّت حيلته، دعاء الغريب الغريق الفقير، الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلّا أنت، يا أرحم الراحمين، لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي كنت من
- الإمام الباقر (عليه السلام)، تحف العقول: ص ٢٧٩، حلية الأولياء: ٣/ ١٨١، الكافي: ٢/ ٦٤١ كتاب العشرة باب (٤) ح ٧، مطالب السؤول: ص ٢٧٥، كشف الغمّة: ٢/ ٢٩٣، الاختصاص: ص ٢٣٩، تذكرة الخواص: ص ٣٣١.
[١]- كشف الغمّة: ٢/ ١٨٠ في ترجمة الامام الحسن، و نحوه في حلية الأولياء: ٣/ ١٨٣ من كلام زين العابدين (عليه السلام) و عنه ابن عساكر في الحديث ١٣٦ من تاريخ دمشق، تاريخ اليعقوبي:
٢/ ٣٢٠ و ما بين المعقوفين منه، و فيه: للحقوق، و نحوه في الكافي: ٤/ ٣٣ عن الكاظم (عليه السلام) و عن أحد الصادقين، و في من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٠٣: ٤٢٠ عن الرضا (عليه السلام).
[٢]- إشارة إلى قوله تعالى في الآية ١٥ من سورة التغابن: إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ.
[٣]- إشارة إلى قوله تعالى وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً الآية (٨) من سورة العنكبوت و غيرها.
[٤]- رواه الإربلي في كشف الغمّة: ٢/ ١٨٠ عند ذكر أولاد الحسن (عليه السلام) تبعا للجنابذي في معالم العترة النبويّة، و أيضا ٢/ ٢٠٨، و روى نحوه الحراني في تحف العقول: ص ٢٧٨.
و روى نحوه ابن عساكر في ترجمة زيد الشهيد ناسبا هذا الكلام له، تاريخ دمشق ١٩/ ٤٦٥.