معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٧٢ - شهادته
[شهادته]
و أمّا [١] سبب موته (رض) فقيل: إنّ زوجته جعدة [٢]- و قيل أسماء- بنت الأشعث، دسّ معاوية إليها ذلك [٣]، فاستطلق به بطنه حتى ألقى كبده.
-
فقراته ما أجمع عليه أهل البيت و أتباعهم، و لا شكّ أنّه صدر منه ذلك- على فرض ثبوت النسبة إليه- تقيّة و مجاراة للظلمة و الجواسيس، و رغم كلّ هذه التحفّظات منه فإنّه قضى نحبه شهيدا في سجن نمرود بني العبّاس المنصور الدوانيقي، و قد أجمع أهل البيت و معهم شيعتهم و كثير من أهل السنّة على أنّ والدي المصطفى (ص) بل جميع آبائه إلى آدم (عليه السلام) هم من أهل النجاة فلاحظ ذيل الآية: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ من التفاسير الروائيّة و لاحظ أيضا مسالك الحنفاء في والدي المصطفى للسيوطي المطبوعة ضمن الحاوي للفتاوي: ٢/ ٢٠٢.
[١]- نحوه في نظم درر السمطين: ص ٢٠٢.
[٢]- ترجمة الامام الحسن (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ٨٤: ١٤٨، الكافي: ١/ ٤٦٢، إعلام الورى: ١/ ٤٠٣، وفيات الأعيان: ٢/ ٦٦.
[٣]- الإرشاد: ٢/ ١٦، إعلام الورى: ١/ ٤٠٣، و في ترجمة الامام الحسن من أنساب الأشراف ٥٩: ٦٧، و في ذيل الحديث (٥٦) منه ص ٥٢ عن حصين بن المنذر الرقاشي:
ما و فى معاوية للحسن بشيء ممّا جعل، قتل حجرا و أصحابه، و بايع لابنه و لم يجعلها شورى، و سمّ الحسن.
و في المعجم الكبير للطبراني ٣/ ٧١: ٢٦٩٤ عن أبي بكر بن حفص أن سعدا و الحسن بن عليّ ماتا في زمن معاوية فيرون أنّه سمّه.
و في المستدرك للحاكم: ٣/ ١٧٦ عن قتادة قال: سمت ابنة الأشعث بن قيس الحسن بن عليّ و كانت تحته و رشيت على ذلك مالا.
و عن عمير بن إسحاق أنّ الحسن بن عليّ قال: لقد بلت طائفة من كبدي، و لقد سقيت السمّ مرارا، فما سقيت مثل هذا.-