معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٦ - مقدّمة المؤلّف
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * * * فرض من اللّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنّكم * * * من لم يصل عليكم لا صلاة له [١]
و قال غيره:
هم القوم من أصفاهم الودّ مخلصا * * * تمسّك في اخراه [٢]بالسبب الأقوى
هم القوم فاقوا العالمين مناقبا * * * محاسنها تجلا و آياتها تروى
موالاتهم فرض و حبّهم هدى * * * و طاعتهم قربىّ و ودّهم تقوى [٣]
ثم إنّي أحمد اللّه تعالى و أشكره، على ما ألهمني في هذا المختصر، من جمع هذه الغرر، و على ما وفّقني و منّ به عليّ من محبّتهم، و الإتّباع لهديهم و سنتهم، و جعلني من المنتمين إليهم، و المرفرفين بأجنحة الإخلاص حواليهم، و الطائفين كعبة موالاتهم بأقدام اليقين، و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
قوم لهم منّي ولاء خالص [٤] * * * في حالة الإعلان و الإسرار
[١]- نظم درر السمطين: ص ١٨، و ديوان الشافعي: ص ٧٢.
[٢]- بل و في دنياه أيضا كما ورد في حديث الثقلين: «ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا»، لكن أمر الدنيا يسير و حقير لا يقاس بالآخرة.
[٣]- فرائد السمطين: ١/ ٢٠، و الأبيات هي من قصيدة للإربلي رحمه اللّه ذكرها في كشف الغمّة: ٣/ ٣٣٩ في مديح الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه و جعلنا من أنصاره و أعوانه.
[٤]- في ن: «مخالص».