معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٣ - ١- أمير المؤمنين
علمه، المشرّف بمزية: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، و المؤيد بدعوة «اللهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه» [١].
الهيصم [٢] الهصار، أسد اللّه الكرّار، أبو الأئمّة الأطهار، فكم كشف عن رسول اللّه (ص) من كربة و بؤسى، حتى شرّفه بقوله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى»، و كم ذبّ عنه من غمّة و كربى، حتى أنزل اللّه تعالى فيه و في أولاده: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٣].
فتوفّر بها حظّهم من أقسام العلى توفيرا، و زادهم شرفا و رفعة بين الأنام و وقّرهم توقيرا، بما أنزل اللّه فيهم: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٤].
فهو السابق إلى كلّ منقبة و فضيلة بلا ارتياب [٥]، و الفائز من الحضرة النبويّة بكرامة الأخوّة و الإنجاب، فلا تنظرن إلى قدح من قدح في معاليه [من] مغتاب و لا معتاب [٦]، لنقاء جنابه عن كلّ ذمّ و عاب، فارس ميدان الطعان و الضراب، و هزبر كلّ عرين و ضرغام كلّ غاب، كاسر الأنصاب، و هازم الأحزاب، المتصدق بخاتمه في المحراب، المنصوص عليه بأنّه لدار الحكمة و مدينة العلم باب، المكنّى بأبي الريحانتين و أبي الحسن و أبي التراب [٧].
[١]- فرائد السمطين: ١/ ١٥.
[٢]- فرائد السمطين: ١/ ١٥.
[٣]- ٢٣/ الشورى/ ٤٢.
[٤]- ٣٣/ الأحزاب/ ٣٣.
[٥]- هذا ما استظهرناه، و في ط مشهد: «على الأرباب».
[٦]- فرائد السمطين: ١/ ١٥.
[٧]- كذا في النسخة و مثله في نظم درر السمطين: ٧٨، و في الفرائد ١/ ١٥: «أبي تراب».